وثانيها : أنّه تلميذ الفضل بن شاذان ، كما صرّح به هو أيضا والمحدّث الكاشاني .
وثالثها : أنّ الكشّيّ المعاصر للكليني يروي عنه « 1 » بلا واسطة ، ففي موضع من رجاله هكذا : محمّد بن إسماعيل ، قال : حدّثني الفضل بن شاذان ، عن ابن أبي عمير « 2 » ، وقال بعده أيضا مثل ذلك ، وقال في ترجمة الفضل : ذكر أبو الحسن محمّد بن إسماعيل البندقي النيشابوري أنّ الفضل بن شاذان بن الخليل نفاه عبد اللّه بن طاهر من نيشابور إلى آخره « 3 » ، وحينئذ فينبغي أن يكون من يروي عنه الكليني من غير واسطة هو ذلك .
ورابعها : أنّه يذكر أحوال الفضل كما سمعت آنفا عن « كش » فيظنّ منه أنّه هو الذي يروي عنه .
وخامسها : أنّه نيشابوريّ كالفضل ، بخلاف ابن بزيع والبرمكي .
وبالجملة الظاهر بل لا يبعد دعوى القطع في أنّ محمّد بن إسماعيل المذكور هو النيشابوري .
بقي الكلام في أنّ الحديث من جهته هل يتّصف بالصحّة فيكون ثقة أم لا ؟
الظاهر الأوّل ؛ لوجوه :
أحدها : أنّ العلّامة وابن داود صحّحا طريق الشيخ إلى الفضل بن شاذان وهو فيه « 4 » ، ولا يخفى أنّ التصحيح من ابن داود ينافي ما تقدّم منه من أنّه إذا وردت
هامش
( 1 ) أي : عن محمّد بن إسماعيل .
( 2 ) اختيار معرفة الرجال 1 : 38 / ح 17 و 18 .
( 3 ) اختيار معرفة الرجال 2 : 818 / 1024 .
( 4 ) انظر خلاصة الأقوال : 436 ، رجال ابن داود : 308 .