وبأنّ عادتهم أن ينبّهوا أنّ فلانا راو عن فلان ، سواء شاعت روايته عنه أم لا ، فالاعتذار لعدم التنبيه بالاشتهار لا وجه له .
رابعها : أنّ الفضل مات في حيات مولانا العسكري عليه السلام ، كما يدلّ عليه رواية ذكرها « كش » في ترجمته « 1 » ، وقد تقدّم منه أيضا أنّ وفات ابن بزيع كان في حيات مولانا الجواد عليه السلام « 2 » ، فلا يكون هو الراوي عن الفضل .
خامسها : أنّ الكليني رحمه اللّه لم يدرك الفضل ، ولم يرو عنه من غير واسطة ، فعدم روايته عن ابن بزيع الذي عرفت أنّ الفضل يروي عنه أولى .
سادسها : أنّ رواية الكليني في أصوله وفروعه عن ابن بزيع بواسطتين أكثر من أن تحصى ، بل قد يروى عنه بثلاث وسائط ، في باب ما نصّ اللّه ورسوله على الأئمّة « 3 » ، وكذا في باب الركوع ، حيث روى فيه : عن الحسين بن محمّد ، عن عبد اللّه بن عامر ، عن عليّ بن مهزيار ، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع « 4 » ، فابن بزيع بالنسبة إليه إمّا في الطبقة الرابعة ، أو الثالثة ، فكيف يقع في الطبقة الأولى .
سابعها : أنّه في غالب المواضع التي روى عن ابن بزيع بواسطتين أو أكثر ، صرّح باسم جدّه كما مرّ آنفا ، وروايته عن محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، في غاية الكثرة ، ولم يصرّح في موضع منه باسم الجدّ .
ولا شبهة في أنّ وقوع ابن بزيع في أوّل سنده على فرض الإمكان في غاية
هامش
( 1 ) انظر اختيار معرفة الرجال 2 : 817 - 818 / 1023 .
( 2 ) انظر اختيار معرفة الرجال 2 : 514 / 450 .
( 3 ) الكافي 1 : 291 وفيه : الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن محمّد بن جمهور ، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيغ . . .
( 4 ) الكافي 3 : 320 / ح 5 .