الغرابة ، فكان اللّازم فيه التصريح لرفع الجهالة ، فعدم التصريح في موضع من أوّل السند مع التصريح في غيره ، قرينة ظاهرة على أنّه ليس ذلك ، فالقول بأنّه ابن بزيع ضعيف ، بل فاسد .
قال ابن داود في آخر رجاله : إذا وردت رواية عن محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن إسماعيل بلا واسطة ، ففي صحّتها قول ؛ لأنّ في لقائه له إشكالا ، فتقف الرواية لجهالة الواسطة بينهما « 1 » .
وفيه : أنّ منشأ الإشكال إن كان حمل محمّد بن إسماعيل على ابن بزيغ ، فالإشكال في اللقاء لا شبهة فيه ، بل يمكن بمعونة جميع ما ذكر دعوى امتناعه ، لكن لا شبهة في فساد حمله عليه لما علمت .
وإن لم يكن المنشأ ذلك ، فالإشكال في اللقاء ممّا لا وجه له ؛ لأنّ الكلام في محمّد بن إسماعيل الذي يروي عن الفضل ، وقد علمت أنّ وفات الفضل كان في حياة مولانا العسكري عليه السلام ، وذكر « كش » في موضع أنّ وفاته كان قبل شهرين من وفاته عليه السلام ، ووفاته عليه السلام في سنة ستّين « 2 » ومائتين ، والتفاوت بينه وبين وفات الكليني رحمه اللّه كما مرّ ثمان أو تسع وستّون سنة ؛ فمحمّد بن إسماعيل الذي يروي عنه الكليني ويروي هو عن الفضل يكون في ظرف تلك المدّة ، فما وجه الإشكال في لقائه إيّاه ؟
نعم لو لم يكن مراده رواية محمّد بن يعقوب عن محمّد بن إسماعيل عن الفضل ، بل عن محمّد بن إسماعيل عمّن كان في طبقة ابن بزيع ، كمعاوية بن
هامش
( 1 ) رجال ابن داود : 306 / التنبيه الأوّل .
( 2 ) في « ح » « ق » : في سنة ستّة ومائتين ، وهو سهو من النساخ .