تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتيجة المقال في علم الرجال — صفحة 567

مساهمون:

ص٥٦٧
ولكان عمر الكليني رحمه اللّه زائدا عن مائة وثلاثين سنة ؛ لما مرّ أنّ التفاوت بين الوفاتين مائة وتسع أو ثمان سنة ، والمفروض أنّ تصنيف الكافي في عشرين سنة في حياته عليه السلام ، ومعلوم أنّ الشخص في أوائل سنّه غير قابل للتصنيف . ولكان الكليني رحمه اللّه مدركا لزمان أربعة من الأئمّة عليهم السلام ، وهو معلوم الفساد ، وإلّا لتشرّف بلقاء بعضهم وأخذ عن بعضهم الروايات بلا واسطة لو لم يأخذ كلّها ، ولو كان كذلك لنبّهوا عليه ووصل ذلك إلينا . والظاهر بل المقطوع به أنّه لم يدرك غير مولانا الصاحب عليه السلام ، وأمّا إدراكه له عليه السلام فهو وإن كان ممكنا لأنّه كان في الغيبة الصغرى وتاريخ وفاته على الحكاية الأولى هو تاريخ وفات أبي الحسن عليّ بن محمّد السمري آخر نوّابه عليه السلام ، لكن الظاهر خلافه ، ويظهر منه في أوّل الكافي أنّ تصنيفه في زمان الغيبة لا في زمان شهود الأئمّة عليهم السلام . وبالجملة احتمال إدراكه لزمان مولانا الجواد عليه السلام وأخذ الحديث من ابن بزيع في ذلك الزمان ممّا يقطع بفساده ، وأمّا بقاء ابن بزيع إلى زمانه فهو أيضا كذلك لوجوه : أحدها : ما مرّ من أنّ الظاهر من « كش » أنّه ما أدرك بعد مولانا الجواد عليه السلام ، ومناقشة شيخنا البهائي بأنّ عبارة « كش » ليست نصّا فيما ذكر ، ولو سلّم فلعلّ المراد بالإدراك الرؤية لا إدراك الزمان فقط « 1 » . مدفوعة : بأنّ الظهور كاف في أمثال المقام ، وبأنّ إدراك زمان باقي الأئمّة
هامش
( 1 ) مشرق الشمسين : 70 - 71 .
نتيجة المقال في علم الرجال — صفحة 567 | الشيخ محمد حسن بن صفر البارفروشي المازندراني / باسم محمد الأسدي