تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتيجة المقال في علم الرجال — صفحة 568

مساهمون:

ص٥٦٨
عليهم السلام وعدم التشرّف بلقائهم ، مستبعد جدّا ، فتعيّن أن يكون المراد عدم إدراك زمانهم عليهم السلام . ثانيها : أنّه لو كان الأمر كذلك ، لكان مدركا لستّة من الأئمّة عليهم السلام ، فنبّه عليه أرباب الرجال . ثمّ كيف جاز من مثل « كش » أن يقول بما تقدّم منه « 1 » ، والمناقشة : بأنّ المزيّة التي ينبغي عليها هي رؤية الأئمّة عليهم السلام والرواية عنهم بلا واسطة ، ويجوز أن يكون ابن بزيع عاصر باقي الأئمّة عليهم السلام ، لكنّه لم يرهم ولم يرو عنهم ، مدفوعة أيضا بما مرّ من الاستبعاد . ثالثها : أنّ « كش » وغيره ذكروا : أنّ الفضل بن شاذان يروي عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع « 2 » ، والكلام في محمّد بن إسماعيل الذي يروي هو عن الفضل ابن شاذان ، فليس ذلك ابن بزيع ، وإلّا لزم أن يكون مقدّما عليه في الطبقة تارة ، ومؤخّرا أخرى ، على أنّه لا شبهة في أنّ رواية الفضل عن ابن بزيع قليلة ، ورواية محمّد بن إسماعيل عن الفضل كثيرة ، فهو أولى بأن ينبّه عليه أهل الرجال من عكسه ، والقول : بأنّ الأوّل لندرته يحتمل الغفلة عنه ، فيحتاج إلى التنبيه دون الثاني ؛ لكثرته ، مدفوع : بأنّ ذلك يتمّ لو كانت الكثرة بحيث ترفع الجهالة ، وليس كذلك كما لا يخفى . وبأنّ رواية ابن بزيع عن الفضل مستبعد جدّا ، بل لا يبعد دعوى امتناعه ، فكان هو أولى بالتنبيه من عكسه برفع الاستبعاد .
هامش
( 1 ) حيث قال : محمّد بن إسماعيل من رجال أبي الحسن موسى عليه السّلام وأدرك أبا جعفر الثاني عليه السّلام . ( انظر اختيار معرفة الرجال 2 : 836 / 1066 ) . ( 2 ) انظر اختيار معرفة الرجال 2 : 821 / 1029 .