فلا يتعيّن أن يكون محمّد بن إسماعيل الراوي عن الفضل هو ذلك ، نعم يلزم ذلك لو لم يكن في تلك الطبقة من يشارك البرمكي في الاسم ، على أنّ التمسّك بمثل هذا الدليل على عدم كونه البرمكي أولى من التمسّك بكونه إيّاه ؛ نظرا إلى أنّ الكليني لا يروي عن محمّد بن إسماعيل عن الفضل إلّا من غير واسطة ، فلا بدّ أن يكون « كش » أيضا كذلك ، لما ذكره من لزوم اشتراك المعاصرين ، فلا يكون هو البرمكي ؛ لعدم اختصاص رواية عنه بغير واسطة .
وعن الثالث ، بأنّ الأسدي « 1 » المذكور هو الذي يروي الكليني عن البرمكي بواسطته ، فيستبعد الرواية عنه من غير واسطة ، سيّما عند كون وفات الأسدي قبل الكليني بتلك المدّة ، كما لا يخفى على من تأمّل حال الوسائط والطبقات ، فالتمسّك بوفاته « 2 » قبل الكليني بتلك المدّه لعدم روايته عن البرمكي من غير واسطة أولى من التمسّك لروايته عنه بدونها .
ثمّ قوله : « بقريب من ستّة عشر » لعلّ وجهه أنّ وفات الأسدي على ما عن الشيخ و « جش » « 3 » في اثنتي عشرة وثلاثمائة ، ووفات الكليني بناء على ما مرّ من الشيخ في ثمان وعشرين وثلاثمائة ، ولكن لم يعلم في شيء منهما أنّه في أيّ وقت من السنة ، فيحتمل أن يكون التفاوت بين الوفاتين « 4 » أزيد من ستّ عشرة ، وأن يكون أقلّ ؛ فلذا قال : « بقريب » .
وأمّا احتمال أن يكون التفاوت هو ذلك من غير زيادة ونقصان ، فبعيد ، وأيضا
هامش
( 1 ) أي : محمّد بن جعفر الأسدي .
( 2 ) أي : بوفاة محمّد بن جعفر الأسدي .
( 3 ) غيبة الطوسي : 417 ، رجال النجاشي : 373 / 1020 .
( 4 ) في « ح » « ق » : « التفاوتين » والمثبت عن المصدر .