المقصد السابع : في محمّد بن إسماعيل
وهو الذي يروي عن الفضل بن شاذان ، ويروي عنه ثقة الإسلام الكليني رحمه اللّه ، وفي تعيينه خلاف لعلماء الرجال حتّى صار معركة للآراء ، وقد شهّروا عن ساق الجدّ في تحقيق الحال ، وسارعوا إلى جولان الأقلام في مضمار السبق والإحداق في تصفّح الأوراق ، وقد كتبوا فيه ما كتبوا ، ومنهم السيّد المذكور « 1 » حيث كتب فيه رسالة منفردة في تعيينه مع التعرّض لنقل ما ذكروا في تحقيق المقام ، فلا بأس بنقل ملخّصه والاكتفاء عن بسط الكلام ، فنقول : ذكر رحمه اللّه أنّهم اختلفوا فيه على أقوال :
أحدها : ما عن جماعة من الأعلام ، من أنّه ابن بزيع ، وهو ممّا لا شبهة في فساده ؛ لأنّ « كش » ذكر أنّ محمّد بن إسماعيل بن بزيع من رجال أبي الحسن موسى عليه السلام ، وأدرك أبا جعفر الثاني عليه السلام « 2 » .
وظاهر كلامه الأخير سيّما مع أنّه لم يذكر مولانا الرضا عليه السلام أنّ أبا جعفر عليه السلام آخر من أدركه من الأئمّة .
وأمّا قوله « 3 » في موضع آخر : أنّ محمّد بن إسماعيل المذكور أدرك موسى بن جعفر عليه السلام ، فالمراد منه أنّه لم يدرك من قبله عليه السلام ، لا أنّه لم يدرك من بعده حتّى ينافي كلامه السابق ، فإنّ مثل الكلام قد يراد منه المعنى الأوّل ، وقد يراد منه المعنى الثاني .
هامش
( 1 ) أي : السيّد محمّد باقر بن محمّد تقي الموسوي الشفتي .
( 2 ) اختيار معرفة الرجال 2 : 836 / 1066 .
( 3 ) أي : قول الكشي .