قال : إنّ بيّاع السابري أكثر رواية من الصيقل ، لما مرّ آنفا من أنّ الراوي عنه ثلاثة « 1 » ، والراوي عن الصيقل واحد هو محمّد ابن زياد ، فينصرف الإطلاق إلى الأوّل ؛ لأنّ إلحاق المشتبه بالأكثر .
ثمّ إنّي عثرت بكلام بعض الأفاضل الذي صنّف في المشتركات ، حيث قال :
ويعرف أنّه ابن يزيد بيّاع السابري الثقة برواية الحسين بن عمر بن يزيد عنه ، ورواية محمّد بن عذافر ، وعليّ الصيرفي ، ومحمّد بن يونس ، [ والحسن بن عطيّة ] والحسن بن السري ، وربعي بن عبد اللّه ، وعمر بن أذينة ، وحريز ، وهشام ابن الحكم ، ودرست بن أبي منصور ، وحمّاد بن عثمان ، ومحمّد بن أبي عمير ، وصفوان بن يحيى ، وأبان بن عثمان ، ومعاوية بن عمّار ، والحسن بن محبوب ، ومعاوية بن وهب « 2 » انتهى .
فعلى هذا وجه الحكم بصحّة الحديث ظاهر ؛ لأنّ الراوي عنه هنا ربعي .
ثمّ من مرجّحات الحمل على بيّاع السابري رواية محمّد بن عبّاس ؛ لأنّ الصدوق رحمه اللّه ذكر في مشيخة الفقيه « 3 » طرقا له إلى عمر بن يزيد أحدهما ينتهي إلى محمّد بن أبي عمير وصفوان بن يحيى وعمر بن يزيد ، والآخر إلى الحسين بن عمير بن يزيد عن أبيه عمر بن يزيد ، والثالث إلى محمّد بن عبّاس عن عمر بن يزيد ومراده رحمه اللّه بعمر بن يزيد هو بيّاع السابري ، بقرينة الحسين الذي ذكره في الطريق الثاني ، فإنّه ابن بيّاع السابري كما ظهر ممّا سلف .
هامش
( 1 ) هم : محمّد بن عذافر ، ومحمّد بن عبد الحميد ، والحسين بن عمر بن يزيد بياع السابري .
( 2 ) هداية المحدّثين - مشتركات الكاظمي - : 321 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه 4 : 425 .