الصيقل ، بل لم يذكر في مدحه إلّا أنّ له كتابا ، ومن حكمه بأنّ الأوّل من أصحاب الصادق عليه السلام والكاظم عليه السلام ، والثاني من أصحاب الصادق .
ومن إيراده ما يظهر من أنّ الراوي عن الأوّل محمّد بن عذافر ومحمّد بن عبد الحميد ، وعن الثاني محمّد بن زياد .
وبالجملة هذه الوجوه الأربعة التي شاركه الشيخ في الثلاثة : الأوّل منها دالّة على التعدّد ولم يوجد ما يعارضها ، إلّا ما مرّ عن « جش » في ترجمة أحمد ، وعدم ذكر العلّامة إلّا في عنوان واحد ، وكذا « كش » و « ست » ، وقد عرفت جواب الأوّلين ، والثالث : ليس من عادته استقصاء جميع الرواة ، والرابع : معارض بما مرّ في « جخ » ، بل دلالته على التعدّد أقوى من دلالة « ست » على الوحدة .
وقد ظهر من جميع ما ذكر أنّ المسمّى بهذا الاسم رجلان ، فما في الوجيزة ، حيث قال : عمر بن يزيد بيّاع السابري ثقة ، وهو عمر بن محمّد بن يزيد ، والباقون مجاهيل « 1 » . ليس على ما ينبغي ؛ لما عرفت من أنّ المسمّى بهذا الاسم شخصان لا غير .
بقي الكلام في حالهما :
أمّا بيّاع السابري ، فقد وثّقه « جش » والشيخ والعلّامة « 2 » .
وأمّا الصيقل فقد حكى ابن داود « 3 » عن « جش » توثيقه ، لكنّه غير مطابق للواقع ؛ لعدم وجوده في كتابه .
هامش
( 1 ) الوجيزة - رجال العلّامة المجلسي - : 270 .
( 2 ) رجال النجاشي : 83 / 200 ، رجال الشيخ : 339 / 7 ، خلاصة الأقوال : 70 / 41 .
( 3 ) رجال ابن داود : 37 / 70 .