تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتيجة المقال في علم الرجال — صفحة 558

مساهمون:

ص٥٥٨
ولعلّ الوجه في حكاية توثيقه عن « جش » حمل كلامه على أنّهما واحد ؛ لما ذكره في ترجمة أحمد ، وقد مرّ جوابه . فنقول : إنّ هذا الاسم مشترك بين الثقة والممدوح ، ويحمل على أنّه الثقة فيما إذا كان الراوي عنه محمّد ابن عذافر ، كما يظهر من « كش » و « جش » « 1 » ، أو محمّد بن عبد الحميد ، كما يظهر من « جش » « 2 » ، أو ابنه الحسين ، كما يظهر من « ست » « 3 » . ويحمل على الممدوح فيما إذا كان الراوي عنه محمّد بن زياد ، كما يظهر من « جش » « 4 » ، وأمّا إذا لم يكن الراوي عنه واحدا ممّن ذكر وكانت الرواية عن مولانا الصادق عليه السلام ، تردّد حينئذ بين الثقة والممدوح . فما عن صاحب المدارك وجماعة من الحكم بصحّة الحديث فيما لم يوجد فيه شيء من المميّزات المذكورة ، ليس على ما ينبغي ، ومنه الحديث المروي في باب العمل في ليلة الجمعة ويومها من زيادات التهذيب ، عن عمر بن يزيد ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : إذا كانوا سبعة يوم الجمعة فليصلّوا جماعة « 5 » . ولعلّ الوجه في ذلك الالتفات إلى ما بناه العلّامة من الاتّحاد ، أو كلام « جش » الموهم لذلك ، أو الجمود بما صدر من ابن داود من حكاية التوثيق عن « جش » من دون مراجعة إلى كتابه ، وقد عرفت حال الكلّ . فالتحقيق عدم الحكم بصحّة الحديث عند انتفاء المميّزات المذكورة ، إلّا أن
هامش
( 1 ) انظر رجال النجاشي : 283 / 751 ، واختيار معرفة الرجال 2 : 623 / 605 . ( 2 ) رجال النجاشي : 283 / 751 وص 364 / 981 . ( 3 ) الفهرست : 184 / 1 . ( 4 ) انظر رجال النجاشي : 286 / 763 . ( 5 ) تهذيب الأحكام 3 : 245 / ح 46 .