وما نحن فيه كذلك ، فلاحظ على أنّ « جش » قال : كان عبد اللّه وجها عند أبي الحسن عليه السلام ، ووصّى به عليّ بن يقطين فقال : اضمن لي الكاهلي وعياله أضمن لك الجنّة « 1 » ، ومثله « صه » « 2 » ، وكون ما ذكراه مأخوذا ممّا ذكر ، لو سلّم لا يضرّ ؛ إذ لو لم تقم قرينة على صحّة ذلك المضمون عنه عليه السلام ، لما ذكراه ؛ إذ عدالتهما تمنع عن الركون إلى أيّ خبر كان .
وممّا ذكر ظهر الوجه للثالث ؛ إذ قولهما « 3 » أنّه كان وجها عنده يفيد غاية المدح بل ربّما يكون أمارة الوثاقة .
وأمّا الوجه للرّابع : وهو عدّ حديثه من الصحاح ، مضافا إلى ما مرّ ، فهو رواية ابن أبي عمير عنه كما في « ست » « 4 » ورواية أحمد بن محمّد بن أبي نصر عنه كما في « جش » « 5 » ، ورواية صفوان بن يحيى عنه كما نبّه عليه الأستاذ رحمه اللّه في « تع » « 6 » ، وقد حكم الشيخ في كلّ من الثلاثة بأنّه لا يروي إلّا عن ثقة « 7 » ، والظاهر أنّ حديثه من الصحاح لما ذكر ، ولحكم جماعة من الفحول بذلك كالعلّامة رحمه اللّه في « لف » « 8 » ، والشهيدين في الدروس والروضة ، على ما نقل عنهم « 9 » .
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : 221 / 580 .
( 2 ) خلاصة الأقوال : 198 / 31 .
( 3 ) أي : الشيخ النجاشي والعلّامة الحلّي .
( 4 ) الفهرست : 168 / 9 .
( 5 ) رجال النجاشي : 222 .
( 6 ) تعليقة على منهج المقال : 233 .
( 7 ) انظر رجال الشيخ : 365 و 332 و 338 .
( 8 ) انظر مختلف الشيعة 1 : 323 و 389 وج 3 : 102 ، منتهى المطلب 1 : 93 و 119 و 146 و . .
( 9 ) انظر الفوائد الرجالية للسيّد بحر العلوم 3 : 67 قال : عدّ حديثه في ( المنتهى : في مباحث الحيض من الصحيح ، وكذا الشهيدان في الذكرى وروض الجنان ، هذا وإنا لم نعثر عليه في الدروس ) .