وأمّا رواية أحمد عن محمّد بن إسماعيل في الأوّل بواسطة وفي الثاني بدونها ، فغير مضرّة .
ثمّ لا يخفى أنّ الشيخ ذكر أنّ عبد الحميد من أصحاب « ق » كما مرّ ، و « جش » وغيره أنّه روى عن « ظم » عليه السلام ، ومن الحديث المذكور يظهر أنّه بقي إلى زمن الجواد عليه السلام .
هذا وأمّا ابنه محمّد ففي « جش » : محمّد بن عبد الحميد بن سالم العطّار ، أبو جعفر ، روى عبد الحميد عن أبي الحسن موسى عليه السلام ، وكان ثقة من أصحابنا الكوفيّين ، له كتاب النوادر « 1 » .
والضمير في قوله : « وكان ثقة » إمّا عائد إلى عبد الحميد كما يقتضيه السياق ، أو إلى ابنه ، ولا يبعد أن يقال : إنّه الظاهر ؛ لأنّ العنوان فيه ، ولأنّ الضمير في « له » عائد إليه .
وكلام ابن داود أظهر في ذلك « 2 » ، قال : محمّد بن عبد الحميد بن سالم العطّار ، أبو جعفر ، روى أبوه عن أبي الحسن الكاظم عليه السلام ، وكان ثقة من أصحابنا الكوفيّين « 3 » ، وذلك بقوله : « روى أبوه إلى آخره » ؛ فتأمّل حتّى ينكشف لك وجه الأظهريّة .
وقد ذكر العلّامة في « صه » مثل ما مرّ عن « جش » إلى قوله : الكوفيّين « 4 » ، وهو أيضا ظاهر في أنّ التوثيق للابن ؛ لأنّه ذكر عبد الحميد في باب العين ووثّقه ، فيكون
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : 339 / 906 .
( 2 ) أي : أظهر في الدلالة عليه .
( 3 ) رجال ابن داود : 177 / 1441 .
( 4 ) خلاصة الأقوال : 257 / 84 .