تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتيجة المقال في علم الرجال — صفحة 546

مساهمون:

ص٥٤٦
وأمّا الأخيران « 1 » فهما كما قاله رحمه اللّه « 2 » ضعيفان ؛ لما مرّ من أنّ في سندهما محمّد بن مسعود إلى آخره ، مع أنّ في دلالتهما أيضا منعا ؛ أمّا أوّلهما ، فلأنّ قوله عليه السلام : « لأضلّنّه » كما يحتمل أن يكون بالضاد المعجمة واللّام المشدّدة ، يحتمل أن يكون بالصاد المهملة من الصلة فيكون مدحا له . وعلى الأوّل نمنع دلالته على الذمّ ، لقوله عليه السلام : « لأخبرنّه » إذ المعنى أبقيّه على الضلالة وأخبره بأنّ ذلك ممّا يوجب ، الضلالة ، أو المراد : أقول له ما يوجب الضلالة لئلّا يعرفه المخالفون ويؤذونه وحينئذ يمكن أن يكون لأجبرنّه - بالجيم - من الجبران . وأمّا ثانيهما ، فلأنّه يمكن أن يكون شهاب من أهل الأسرار ويكون مقصوده عليه السلام : لا تقل عند من ليس له أهليّة ذلك ، وقوله : « أشهد إلى آخره » كان عند غيرهم « 3 » .

البحث الثاني : في عبد الحميد بن سالم العطّار وابنه محمّد « 4 »

أمّا عبد الحميد فالظاهر أنّه ثقة ، ففي « صه » : عبد الحميد بن سالم العطّار ، روى عن موسى عليه السلام ، وكان ثقة « 5 » . وقال ابن داود : عبد الحميد بن سالم « ق جخ » ثقة « 6 » .
هامش
( 1 ) أي : الحديثان الأخيران ، حديث داود الرقي ، وحديث شهاب بن عبد ربّه . ( 2 ) أي : كما قال السيّد محمّد باقر الشفتي في رسائله الرجاليّة . ( 3 ) نهاية الآمال في كيفيّة الرجوع إلى علم الرجال ، مخطوط . ( 4 ) انظر تفصيل هذا البحث في الرسائل الرجالية للشفتي : 485 - 489 . ( 5 ) خلاصة الأقوال : 207 / 3 . ( 6 ) رجال ابن داود : 113 / 939 .