يتوجّه حينئذ أنّ التكرار في عبد اللّه بن المغيرة لم يظهر له وجه ، وكذا لم يظهر وجه لاختصاص عبد اللّه بن سنان من بين الأشخاص الذين روى عنهم حمّاد ، بخلافه فيما إذا جعل الواو بمعنى « عن » .
وهنا أمران ينبغي التنبيه عليهما أيضا :
الأوّل : قد علمت أنّ رواية حمّاد عن مولانا الصادق عليه السلام على ثلاثة أقسام :
الأوّل : الرواية بلا واسطة ، وإنّها كانت سبعين ، ولكن باعتبار التشكيك اقتصر على عشرين وأنا أورد ما حضرني من ذلك :
منها : ما في باب فرض الصلاة من الكافي قال : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : للصلاة أربعة آلاف حدّ « 1 » .
ومنها : ما في باب الذبح من حجّ « يب » قال : وعنه - أي عن موسى بن القاسم - عن صفوان ، وابن أبي عمير ، وجميل بن درّاج ، وحمّاد بن عيسى ، وجماعة ممّن روينا عنه من أصحابنا ، عن أبي جعفر عليه السلام وأبي عبد اللّه عليه السلام ، أنّهما قالا : إنّ رسول اللّه ، الحديث « 2 » . ولا يخفى أنّ هذا السند مشتمل على خلاف ما هو المعهود من وجوه :
منها : رواية حمّاد عن مولانا الباقر عليه السلام ، وما عدّ من أصحابه .
ومنها : رواية جميل عنه عليه السلام ، وقد عدّه « كش » في الطبقة الثانية من
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 272 / ح 6 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 5 : 223 / ح 91 .