تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتيجة المقال في علم الرجال — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
والثالث : أن يكون بلغ بمعنى بالغ ، وأنّه « روى » فاعل له و « من » بمعنى « في » والمعنى : بالغ في صدقه روايته عنه عليه السلام ، أنّه سمع سبعين حديثا ، وما زال شكّك حتّى اقتصر على العشرين ؛ لأنّه يدلّ على كمال صدقه واحتياطه . والرابع : أن يكون بلغ ماضيا من التبليغ وأنّه روي فاعلا أيضا و « من » بمعنى « إلى » والمعنى : بلغ وأوصل إلى صدقه روايته عن جعفر بن محمّد عليهما السلام لما علمت . وقوله : « وروى عن عبد اللّه بن المغيرة إلى آخره » ، لعلّ المقصود منه التنبيه على أنّ رواية حمّاد عن الصادق عليه السلام تكون بلا واسطة ، وبواسطتين ، وبواسطة واحدة . أشار إلى الأوّل بقوله : « روى عن جعفر بن محمّد » ، وإلى الثاني بقوله : « وروى عن عبد اللّه بن المغيرة وعبد اللّه بن سنان » أي عن عبد اللّه بن سنان ، وإلى الثالث بقوله : « وعبد اللّه بن المغيرة إلى آخره » ، وعليه : فقوله « عن أبي عبد اللّه » [ قيدا ] لهما . ولعلّ الداعي لاختيار عبد اللّه بن المغيرة في المقام توهّم بعد رواية حمّاد عنه ؛ لكون حمّاد على ما ذكره « كش » من الطبقة الثانية من أصحاب الإجماع ، وعبد اللّه ابن المغيرة من الطبقة الثالثة . وأمّا الداعي لاختيار عبد اللّه بن سنان في الواسطة الثانية في جملة الرواية التي كانت كذلك ، فلعلّه اجتماعه مع عبد اللّه بن المغيرة في الأسانيد ، كما في كتاب الحجّ من « يب » في شرح « وأمّا عقد الإحرام بعد الصلاة » « 1 » وفي باب عدد النساء
هامش
( 1 ) انظر تهذيب الأحكام 5 : 79 / ح 71 .