ذكر في حقّه مدح البتّة ، لكن لا بلفظ الثقة والموثّق من ذكر فيه بلفظها ، مع أنّ ما ذكره في أوّل الكتاب أعمّ من ذلك من جهة أنّه ذكر أنّ الجزء الأوّل من الكتاب في ذكر الممدوحين ومن لم يضعّفهم الأصحاب ، ولا ريب أنّ من لم يضعّفهم الأصحاب أعمّ من أن يكونوا ممدوحين بشيء أم لا ، ويحتمل أن يراد بالمهملين من أهمل توثيقهم وتصحيحهم ؛ لكونهم من ذوي الأشراف والشأن اللذين لا يحتاجون إلى التوثيق والتصحيح لكونهم فيما يعتبر في تصحيح الخبر ، كما في بعض مشايخ الإجازة ، وبالموثّق من لم يبلغ هذه الدرجة ؛ فتأمّل .
ثمّ إنّه رحمه اللّه وإن استوفى في تلك الرسالة وتصدّى لبيان جهات الكلام في هذا المقام ، إلّا أنّه رحمه اللّه أسقط الكلام في بيان حال معاوية بن ميسرة من جهة المدح والقدح ، فلا بأس بالإشارة إليه إجمالا .
فالظاهر منهم في عنوان معاوية بن شريح كونه إماميّا ممدوحا ، وفي عنوان معاوية بن ميسرة توثيقه أيضا ، كما عن التعليقة روى عنه فضالة في الصحيح ، وكذا عبد اللّه بن المغيرة وابن بكير وابن أبي عمير والبزنطي وصفوان ، وهو كثير الرواية وأكثرها مقبولة ، وكلّ ذلك دليل الوثاقة « 1 » ، انتهى .
وبعد ما عرفت أنّ معاوية بن شريح متّحد مع معاوية بن ميسرة ، إلّا أنّ الأوّل منسوب إلى الجدّ ، والثاني إلى أبيه ، لما سمعته من الشواهد والأمارات المذكورة في الرسالة ، يظهر لك وثاقة معاوية بن شريح المتّحد مع معاوية بن ميسرة أيضا لقضيّة الاتّحاد .
إذا عرفت ذلك فلنرجع إلى ما كنّا فيه من نقل الرسالة التي وضعها لبيان حال حسين بن خالد ، فنقول :
هامش
( 1 ) تعليقة على منهج المقال : 337 .