تبارك وتعالى قديم ، الحديث « 1 » وهو طويل ، وينبغي التكلّم أوّلا في سنده ، ثمّ التكلّم في معناه ، فنقول :
إنّ عليّ بن أحمد ، وإن لم يكن مذكورا في الرجال ، لكن ذكر الصدوق رحمه اللّه إيّاه مترضّيا ، كما في هذا السند وغيره من الموارد الكثيرة ، يرشد إلى وثاقته ، وهل هو الذي في المشيخة عند ذكر طريقه إلى محمّد بن يعقوب ؟
قال : وما كان فيه عن محمّد بن يعقوب الكليني ، فقد رويته عن محمّد بن محمّد بن عصام الكليني ، وعليّ بن أحمد بن موسى ، ومحمّد بن أحمد السناني رضي اللّه عنهم ، عن محمّد ابن يعقوب الكليني « 2 » .
لعلّ الظاهر من المحقّق الأسترآباديّ ذلك ، قال في المتوسّط : عليّ بن أحمد بن موسى ويقال : الدقّاق ، روى محمّد بن عليّ بن بابويه عنه ، عن محمّد بن يعقوب « 3 » .
وقد علمت أنّ الدقّاق هو عليّ بن أحمد بن محمّد بن عمران الدقّاق ، فيكون المذكور في السند الذي كلامنا فيه هو المذكور في المشيخة ، لكن لا يخفى ما فيه ؛ إذ من في السند جدّه ، ومن في المشيخة جدّه موسى فيتغايران ، واستفادة الاتّحاد من المتوسّط غير صحيح ؛ إذ الظاهر من أسانيد الصدوق رحمه اللّه أنّ عليّ بن أحمد بن موسى يوصف بالدقّاق أيضا .
ففي المجلس السابع والعشرين من المجالس : حدّثنا عليّ بن أحمد بن موسى
هامش
( 1 ) التوحيد : 185 - 190 ، عيون أخبار الرضا عليه السّلام 1 : 145 - 149 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه 4 : 534 .
( 3 ) انظر رجال المتوسّط ، مخطوط .