تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتيجة المقال في علم الرجال — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩
ومقتضى عموم الموصول أنّ كلّ ما رواه عن معاوية بن ميسرة فقد رواه عن أبيه إلى آخره ، وكذا كلّما رواه عن معاوية بن شريح ؛ إذ المسمّى في العنوانين واحد ، وهو المخبر . وهذا هو الوجه لتصحيح المولى التقي المجلسي طريق الصدوق إلى معاوية ابن شريح « 1 » ، مع أنّه موثّق ، وبما ذكرنا تبيّن أنّه لا يمكن أن يقال : إنّ الطريق إلى عنوان معاوية بن شريح طريق ، وإلى عنوان معاوية بن ميسرة طريق . ثمّ لا يخفى أنّ لفظ المهمل فيما مرّ من كلام ابن داود مجهول المراد ؛ إذ لو أريد من لم يذكر بمدح ولا قدح ، يكون ذلك مجهول فيندرج تحت قوله : والمجهولين ، ولو أريد بما هو المصطلح في الرجال من أنّ المهمل من لم يذكر في كتب الرجال ، يكون ذلك مخالفا للواقع . ويمكن أن يقال أنّ المراد من المهملين بقرينة المقابلة من كان ممدوحا بغير لفظ « ثقة » لكنّه غير ملائم لقوله في أوّل الكتاب : الجزء الأوّل من الكتاب وذكر الممدوحين ومن لم يضعّفهم الأصحاب فيما علمته ، انتهت الرسالة ملخّصا . أقول : وما ذكره من عدم الملائمة فوجهه غير واضح ، إذ ما ذكره في أوّ الكتاب من أنّ الجزء الأوّل من الكتاب في ذكر الممدوحين أعمّ من أن يكون المذكورين فيه ممدوحا بلفظ « الثقة » أو بغيرها ، فلا ضير في إرادة الموثّق من الأوّل والمهمل من الثاني ، بل لا يبعد أن يراد بالمهمل من لم يضعّفه الأصحاب سواء ذكروا فيه مدحا أو لا ، وإن كان عنده من الممدوحين ، وبالموثّق من كان ممدوحا بالتوثيق ، ولعلّ عدم الملائمة المدّعى إنّما هو من جهة أنّ المهمل على التفسير المذكور من
هامش
( 1 ) روضة المتقين 14 : 270 .