البحث الرابع : في بيان حالهما
أي الحسين بن خالد الصيرفي والحسين بن أبي العلاء ، فنقول : أمّا الأوّل ، فهو وإن لم يذكره إلّا الشيخ في « ضا » « 1 » ، وكذا في « ظم » « 2 » ، على ما في بعض النسخ ، لكن التحقيق أنّ حديثه من الحسان ، بل لا يقصر عن الصحاح ؛ لرواية جماعة من عظماء الأصحاب ، كابن أبي عمير ، وأحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي ، وصفوان بن يحيى الذين قال الشيخ : إنّهم لا يروون إلّا عن ثقة « 3 » ، ويونس بن عبد الرحمن وغيرهم عنه ، كما في وصايا الكافي « 4 » ، وحجّه « 5 » ونكاحه « 6 » ، وفي باب النوادر منه « 7 » .
وأيضا يرشد إلى جلالته ، ملاحظة الأخبار المرويّة عنه ، حيث يظهر منهما أنّه من أهل البصيرة ، وأنّ له إحاطة بالأخبار ، وما هو الأظهر في ذلك من تلك الأخبار ما رواه رحمه اللّه في باب أسماء اللّه من كتاب التوحيد ، وباب ما جاء عن الرضا عليه السلام من الأخبار في التوحيد من العيون ، قال : حدّثنا عليّ بن أحمد بن محمّد ابن عمران الدقّاق رضي اللّه عنه ، قال : حدّثنا محمّد بن يعقوب الكليني ، قال :
حدّثنا عليّ بن محمّد المعروف بعلّان ، عن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن خالد ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام ، أنّه قال : اعلم - علّمك اللّه الخير - أنّ اللّه
هامش
( 1 ) رجال الشيخ : 355 / 23 .
( 2 ) رجال الشيخ : 334 / 6 .
( 3 ) انظر عدّة الأصول 1 : 386 - 387 .
( 4 ) انظر الكافي 7 : 29 / ح 2 .
( 5 ) انظر الكافي 4 : 255 / ح 10 .
( 6 ) انظر الكافي 5 : 376 / ح 7 وص 399 / ح 3 .
( 7 ) انظر الكافي 7 : 262 / ح 15 .