الصادق عليه السلام ، أنّه قال : لا ينبغي للإمام إذا أحدث أن يقدّم إلّا من أدرك الإقامة « 1 » ، وقد رواه في « يب » في باب أحكام الجماعة عن معاوية بن شريح « 2 » ، ويظهر من ذلك أنّه هو .
وأمّا ثالثا : فلمثل ما مرّ في الثاني إلّا أنّه صدر عن الشيخ ، فإنّه روى في باب المياه من « يب » بطريق عن معاوية بن شريح ، قال : سأل عذافر أبا عبد اللّه « 3 » ، وروى هو أيضا بطريق آخر عن معاوية بن ميسرة ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، مثله « 4 » ، فيكون معاوية بن ميسرة ومعاوية بن شريح واحدا ، إلّا أنّ الأوّل نسب إلى أبيه ، والثاني إلى جدّه .
فإن قلت : لو كانا واحدا فلأيّ شيء أوردهما ؟
قلت : لأنّ بلوغ خبر عن شخص بطريقين أقوى من بلوغه بطريق واحد ؛ فلذا جمع بينهما .
بقي الكلام فيما فعله الصدوق في المشيخة من ذكره في مقامين بطريقين متغايرين .
فنقول : أمّا ذكره في مقامين ، فلعلّه لاختلاف الأسانيد ، إذ قد يذكر تارة مسندا إلى أبيه ، وأخرى إلى جدّه .
وأمّا اختلاف الطريق ؛ فلأنّه قد يكون له إلى شخص طريقان ، كما هنا وذكر أحد الطريقين في عنوان ، والأخرى في عنوان ؛ لعلّه للحذر عن التطويل .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 402 / ح 1194 .
( 2 ) انظر تهذيب الأحكام 3 : 42 / ح 58 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 1 : 225 / ح 30 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 1 : 225 / ح 31 .