ويمكن الجواب عن الأوّل : بأنّ الكليني رحمه اللّه بعد أن ذكر الحديث ، قال :
عدّة من أصحابنا - إلى قوله - عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي إبراهيم عليه السلام مثله « 1 » ، وهذا قرينة على أنّ المسؤول في الحديث الأوّل أيضا هو الإمام ، مع بعد سؤال أمثال ذلك عن غير المعصوم عليه السلام سيّما من إسحاق ونحوه .
ولمّا كان المسؤول في الثاني هو مولانا الكاظم عليه السلام ، فيكون في الأوّل هو مولانا الصادق عليه السلام ؛ لعدم ثبوت رواية إسحاق عن غيرهما عليهما السلام ، ولو ثبت ففي غاية الندرة ، فقوله رحمه اللّه : وفي رواية إسحاق بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السلام مبنيّ عليه .
ولقائل أن يقول : هذا الاستنباط وإن كان وجيها ، لكن لا يناسبه كلامه في نكت النهاية ، حيث قال : إسحاق بن عمّار ، عن أبي الحسن عليه السلام ، قال : سألته عن رجل إلى آخره - إلى أن قال - وفي طريق هذه الحسن بن سماعة ، وهو واقفيّ معاند ، وابن رباط ، وهو وإن كان ثقة فإنّه واقفيّ أيضا ، وقد رويت هذه الرواية عن إسحاق بطريق آخر لكن المسؤول فيها مجهول « 2 » ، انتهى .
ومعلوم أنّ الحكم بجهل المسؤول ينافي التشخيص المذكور ، إلّا أن يقال : إنّ التشخيص كان بعد تصنيف النكت « 3 » .
ثمّ قوله رحمه اللّه بوقف ابن رباط محلّ نظر أيضا ؛ إذ لم نجد أحدا حكم بوقفه .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 154 - 155 / ذيل الحديث 7 .
( 2 ) نكت النهاية 2 : 417 .
( 3 ) أي : نكت النهاية .