موجود في الأسانيد ، فإن كان ممّن يروي عن واحد من الأئمّة عليهم السلام ذكره في أصحابه ، وإلّا ذكره فيمن لم يرو ، وعدمه دليل على عدمه ؛ فظهر العدول ، وحمل الكلام على هذا الاحتمال أولى من الاحتمالين المتقدّمين ، كما لا يخفى على من له دقّة وفطانة .
فإن قيل : ذلك مبنيّ على تقدّم تصنيف « ست » على الرجال ومن أين ذلك ؟
قلنا : الظاهر منه في مواضع من الرجال ذلك ، حيث أحال فيها تفصيل كتب جمع من الرواة إلى « ست » فإنّه رحمه اللّه قال في ترجمة إبراهيم بن سليمان : له كتاب ذكرناها في « ست » « 1 » ، ومثله قال في غيره ، كإبراهيم بن صالح « 2 » ، ومحمّد بن مسعود « 3 » ، وعليّ بن بابويه « 4 » ، وعليّ بن الحسين الموسوي الملقّب بالمرتضى « 5 » ، إلى غير ذلك ، ولكن في الأخير دقيقة ينبغي التنبيه عليها ، وهي أنّه في الرجال حيث جعله عنوانا دعا له بقوله : أدام اللّه أيّامه في موضع ، ومدّ اللّه عمره في آخر ، ثمّ قال : له تصانيف كثيرة ذكرنا بعضها في « ست » « 6 » إلى آخره .
ودعاؤه بما ذكر يقتضي كون تصنيف الرجال في حياة المرتضى .
وفي « ست » ذكر في ترجمته تاريخ وفاته ، وهذا يقتضي كون تصنيف « ست » بعد وفاته فيكون بعد تصنيف الرجال ، ومقتضى ما مرّ من كلماته أنّه قبله وهذا تناقض .
هامش
( 1 ) رجال الشيخ : 414 / 74 .
( 2 ) رجال الشيخ : 414 / 71 .
( 3 ) رجال الشيخ : 440 / 32 .
( 4 ) رجال الشيخ : 432 / 34 .
( 5 ) رجال الشيخ : 434 / 52 .
( 6 ) رجال الشيخ : 434 / 52 .