الرابع : قال السيّد الداماد : إنّ في كتابي الأخبار « 1 » : محمّد بن يعقوب ، عن عليّ ابن إبراهيم ، عن أبيه ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن صدقات أهل الذمّة إلى آخره ، واستبعد بعض من عاصرناه واستظهر كون الحديث مرسلا ؛ لأنّ إبراهيم بن هاشم ذكروا أنّه لقي الرضا عليه السلام وهو تلميذ يونس ، ويونس « م ضا » وسيأتي أنّه روى إبراهيم بن هاشم قال : كنت عند أبي جعفر الثاني عليه السلام فروايته عن أبي عبد اللّه عليه السلام بغير واسطة لا يخلو من بعد .
ونحن نقول : الإرسال حيث يقول الراوي : سألته عن كذا ساقط عن درجة الاحتمال ، وإنّما يحتمل لو كان عن أبيه عن أبي عبد اللّه عليه السلام وما استبعده ليس في شيء ، أليس أبو عبد اللّه عليه السلام قد توفّي سنة ثمان وأربعين ومائة ، وهي بعينها سنة ولادة مولانا الرضا عليه السلام ، وقبض أبو الحسن الرضا عليه السلام بطوس سنة ثلاث ومائتين ، ومولانا الجواد عليه السلام إذ ذاك في تسع سنين من العمر ، فيمكن أن يكون لإبراهيم بن هاشم إذ يروي عن مولانا الصادق عليه السلام عشرون سنة من العمر وبقي إلى زمن الجواد وروى عنه من غير بعد « 2 » ، انتهى كلام السيّد الداماد رحمه اللّه .
أقول : الحقّ مع معاصره ، إذ المعهود في كتب الأحاديث رواية إبراهيم بن هاشم عن مولانا الصادق عليه السلام بواسطتين أو بثلاث وسائط ، ولا يحضرني روايته عنه عليه السلام بواسطة واحدة فضلا عن غير واسطة ، وأيضا لو كان الأمر كما ذكره السيّد رحمه اللّه لكان إبراهيم مدركا لأربعة من الأئمّة ، ولو كان كذلك نبّه
هامش
( 1 ) أي : تهذيب الأحكام والاستبصار .
( 2 ) الرواشح السماويّة : 49 - 50 .