فقد أدرك حمّاد بن عثمان من أيّام مولانا الرضا عليه السلام سبع سنين ، وقد مرّ أنّ الشيخ ذكر إبراهيم بن هاشم في أصحابه عليه السلام ، فهو مع حمّاد في طبقة واحدة ، على أنّ روايته عنه موجودة في سند الأخبار ، منها ما في باب تحنيط الميّت من طهارة الكافي ، قال : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عثمان « 1 » .
وكذا في باب من يحلّ أن يأخذ من الزكاة ومن لا يحلّ له « 2 » ، وفي باب الوصيّة من كتاب الحجّ « 3 » .
ولا يخفى أنّ في هذه الأخبار قد روى الكلينيّ عن حمّاد بواسطتين مع تصريحه بأنّه ابن عثمان ، وقد روى بواسطتين عنه أيضا مع التصريح بأنّه ابن عيسى وهو كثير ، وقد روى عنه بواسطتين مع الإطلاق أيضا ، ولكن الظاهر انصراف الإطلاق إلى ابن عيسى إلحاقا للمشتبه بالأغلب ، وقد روى عنه بثلاث وسائط أيضا مصرّحا بابن عثمان في كثير منها ، وبابن عيسى في قليل ، كما في باب من توالى عليه رمضانان من صوم الكافي « 4 » ، ومنه ما في باب بناء مسجد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله من صلاته ، قال : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد بن عيسى « 5 » .
ومع الإطلاق أيضا كثيرا لكن الظاهر انصراف الإطلاق هنا إلى ابن عثمان لما ذكر ، ويلزم ممّا ذكره الصدوق ومن وافقه ، الحكم بإرسال الحديث فيما إذا كانت
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 144 / ح 5 .
( 2 ) انظر الكافي 3 : 563 / ح 13 .
( 3 ) انظر الكافي 4 : 286 .
( 4 ) انظر الكافي 3 : 119 / ح 1 .
( 5 ) الكافي 3 : 296 / ح 2 .