الأوّل : إنّ الشيخ رحمه اللّه في رجاله عدّ إبراهيم بن هاشم من أصحاب مولانا الرضا عليه السلام « 1 » ، والظاهر في « ست » حيث قال : ذكروا أنّه لقي الرضا عليه السلام « 2 » ، أنّ ذلك لم يثبت عنده ، ويمكن أن يكون تصنيف الرجال متأخّرا عنه ، فاطّلع فيه على ما لم يطّلع عليه حال تصنيف « ست » ، أو يقال : إنّ المراد أصحاب الرواية ، ولو بالمكاتبة وهو لا يستلزم اللقاء ، لكن الأوّل أولى .
وقال « جش » في ترجمته ما هذا كلامه : قال أبو عمرو الكشّيّ تلميذ يونس بن عبد الرحمن من أصحاب الرضا عليه السلام ، هذا قول الكشّيّ وفيه نظر « 3 » ، انتهى .
أقول : هذا الكلام مشتمل على مطلبين : أحدهما : أنّه تلميذ يونس ، وثانيهما :
أنّه من أصحاب الرضا عليه السلام ، بناء على كون المجرور من أحوال إبراهيم حيث ذكر في ترجمته ، وأيضا لو كان وصفا ليونس كان ينبغي أن يقول : من أصحاب أبي الحسن موسى والرضا عليهما السلام ، لأنّه ذكر في ترجمة يونس أنّه رأى جعفر بن محمّد بين الصفا والمروة ولم يرو عنه ، وروى عن أبي الحسن موسى والرضا عليهما السلام « 4 » ، وحينئذ فالنظر في كلامه : أمّا في المطلب الأوّل ، أو الثاني ، أو فيهما معا :
وعلى الأوّل : يمكن أن يقال في بيانه وجهان :
أحدهما : أنّ يونس مطعون عند القمّيّين ، كما في « جخ » « 5 » ، وهو لا يلائم قبوله قول تلميذه ، وقد مرّ أنّه أوّل من نشر أحاديث الكوفيّين بقم .
هامش
( 1 ) رجال الشيخ : 353 / 30 .
( 2 ) الفهرست : 35 / 6 .
( 3 ) رجال النجاشي : 16 / 18 .
( 4 ) رجال النجاشي : 446 / 1208 .
( 5 ) رجال الشيخ : 346 / 11 و 368 / 2 .