ومن هذه الموارد ونحوها يظهر أنّ أحمد بن محمّد إذا كان مطلقا يحمل عليه إن كان الراوي عنه الحسين بن عبيد اللّه ، كما أنّه يحمل على ابن الوليد ، أو كان الراوي عنه شيخنا المفيد ، فإنّ رواية الشيخ عنه بتوسّط المفيد أكثر من أن تحصى ، ويظهر من مشيخة الشيخ أنّ أحمد بن محمّد بن سعيد أيضا يقع في الطبقة الثانية ، حيث قال : وما ذكرته عن أبي العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد ، فقد رويته عن أحمد بن محمّد بن موسى ، عن أبي العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد « 1 » ، فلم ينحصر الواقع فيما قارب أوّل سند الشيخ في ابن الوليد بل صاروا ثلاثة ، ومقتضى ما بنى عليه جماعة من إرجاع قوله « لأنّ جميعهم ثقات » إلى المذكورين في الأوّل ، حكمه بتوثيق هذين الشخصين أيضا لاندراجهما تحت قوله : « وجماعة آخرون » مع أنّه لم يصرّح به أحد منهم .
ويمكن الذبّ عنه بالإضافة إلى ابن سعيد ؛ لحكم الشيخ و « جش » وغيرهما بكونه زيديّا ، فلا يكون من أصحابنا ، لكن يبقى الكلام في أحمد بن محمّد بن يحيى وغيره ممّن في طبقتهم .
واعلم أنّ ثقة الإسلام قد يروي عن أحمد بن محمّد بن سعيد ، كما في باب ما يستحبّ من تزويج النساء عند بلوغهنّ من نكاح الكافي « 2 » ، وكذا في باب [ اكرام ] الزوجة منه « 3 » ، والظاهر أنّه الرجل المذكور ، ولا يخفى غرابته هذا .
وأمّا الثاني فلأنّ الشيخ عدّ أحمد بن محمّد بن عيسى من أصحاب مولانا
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 10 : 77 / المشيخة .
( 2 ) الكافي 5 : 338 / ذيل ح 7 وفيه : أحمد بن محمّد بن سعيد ، عن جعفر بن محمّد الحسيني . . .
( 3 ) الكافي 5 : 510 / ح 3 وفيه : أحمد بن محمّد بن سعيد ، عن جعفر بن محمّد الحسيني . . .