الرضا عليه السلام ، ومقتضاه روايته عنه بلا واسطة ، وحينئذ لا ينحصر الواقع في آخر السند مقارنا له عليه السلام في البزنطيّ ، مع أنّ ظاهر كلامه الانحصار فالمناسب دعوى والأغلبيّة ، كما ادّعاه فيمن يقع في الوسط ، إلّا أن يدّعي أنّ الواقع في الآخر إذا لم يرو منه البزنطيّ لم يذكر مطلقا ، والكلام في المطلق .
ثمّ إنّا وإن خرجنا عن المقصود لبيان مطالب مهمّة إلّا أنّا نعود إليه ، فنقول :
وممّا يتمسّك به في صحّة حديث إبراهيم بن هاشم ، هو أنّ المصرّح به في كلام جماعة ، منهم المولى التقي المجلسي ؛ أنّه من مشايخ الإجازة « 1 » ، وعن الشهيد الثاني : أنّ مشايخ الإجازة لا يحتاجون إلى التنصيص على التزكية « 2 » ، وعن المعراج :
إنّ مشايخ الإجازة لا ينبغي أن يرتاب في عدالتهم ، وعنه أيضا : إنّ مشايخ الإجازة في أعلى درجات الوثاقة والجلالة « 3 » .
وممّا يتمسّك به أيضا ما قاله السيّد الداماد : من أنّ الصحيح الصريح عندي أنّ الطريق من جهة صحيح ، فأمره أجلّ وحاله أعظم من أن يتعدل ويتوثّق بمعدّل وموثّق غيره ، بل غيره يتعدّل بتعديله وتوثيقه إيّاه « 4 » ، إلى آخر ما ذكره .
فكما يعوّل إلى ما يصدر من الشيخ والعلّامة وغيرهما من التوثيقات ، فليعوّل على ما يصدر ممّن تأخّر عنهم أيضا ؛ لاشتراكهم معهم في بعد العهد واعتقاد الوثاقة .
وممّا يؤيّد المرام ما ذكره ولده الجليل عليّ بن إبراهيم في أوائل تفسيره حيث
هامش
( 1 ) روضة المتقين 14 : 23 .
( 2 ) تعليقة على منهج المقال للوحيد : 9 .
( 3 ) تعليقة على منهج المقال للوحيد : 9 .
( 4 ) الرواشح السماويّة : 48 .