ومنها : أنّ الشيخ قال قبل الحديث الذي كلامنا فيه : وعنه ، عن سلمة « 1 » ، وسلمة هنا هو سلمة بن الخطّاب ، وكلامه فيما بعد صريح في أنّ الراوي عن سلمة هو محمّد بن أحمد بن يحيى ، حيث قال : محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن عبد اللّه بن أحمد - إلى أن قال - عنه عن سلمة بن الخطّاب « 2 » ، وضمير « عنه » لا يحتمل غير محمّد بن أحمد ، وهو مرجّح لعوده إليه في محلّ الكلام .
ومنها : أنّه قال قبله أيضا : عنه ، عن أبي جعفر « 3 » ، والظاهر أنّ المراد بأبي جعفر هو أحمد بن محمّد بن عيسى ، فلا يعود الضمير إليه ، بل إلى محمّد بن أحمد ، فكذا فيما بعدها ، وممّا يرشد إليه ما في أوائل الاستبصار ، حيث روى فيه صريحا عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أبي جعفر عليه السلام « 4 » .
وكذا في أوائل مكاسب التهذيب « 5 » ، وفي باب صلاة العيدين من الزيادات « 6 » ، وغير ذلك ممّا لا يخفى على المتتبّع .
فإن قيل : إنّ أبا جعفر كنية محمّد بن أحمد بن يحيى أيضا ، فحينئذ نقول : إنّ الضمير في « عنه » يعود إلى ابن عيسى ، ويكون المراد بأبي جعفر في السند محمّد ابن أحمد .
قلنا : رواية محمّد بن أحمد عن ابن عيسى متحقّقة دون عكسه ، كما عرفت ،
هامش
( 1 ) انظر تهذيب الأحكام 6 : 283 / ح 183 .
( 2 ) انظر تهذيب الأحكام 6 : 291 - 292 / ح 13 و 15 .
( 3 ) انظر تهذيب الأحكام 6 : 283 / ح 185 .
( 4 ) انظر الاستبصار 1 : 26 / 2 .
( 5 ) انظر تهذيب الأحكام 7 : 20 / ح 4 . فيه : محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أبي جعفر ، عن أبيه . .
( 6 ) انظر تهذيب الأحكام 3 : 289 / ح 25 . فيه : محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أبي جعفر ، عن أبيه . .