واستظهر بعض الأصحاب : أنّ استناد هذه الأقوال إلى ما نقله « كش » عن ابن فضّال ، وقد أورد عليه : بأنّ فساد عقيدة المخبر لو كان موجبا لعدم قبول خبره لما أمكن الحكم بناووسيّة أبان ، إذ المخبر بها وهو ابن فضّال فطحيّ « 1 » فلا يقبل قوله في أبان ، وإن لم يكن موجبا فيقبل روايات أبان أيضا ، كما يقبل قول ابن فضّال في حقّه « 2 » .
وعن « تعق » : إنّه ترحّم عليه في موضعين من « ست » « 3 » ، وهو يعطي عدم كونه ناووسيّا عنده ، كما هو الصواب ، ويؤيّده : روايته أنّ الأئمّة اثني عشر « 4 » ، وكثرة روايته عن الكاظم عليه السلام « 5 » ، مضافا إلى ما قد يقال : إنّ ناووسيّا مصحّف من قادسيّة « 6 » . وفي منتهى المقال وفي حاشية الوسيط من المصنّف في بعض النسخ : أنّه كان من القادسيّة ، فلعلّ من قال بكونه ناووسيّا ، رأى كلمة : قادسيّا ، فظنّها ناووسيّا « 7 » .
هامش
( 1 ) وعن المعالم ما جرح به لم يثبت لأنّ الأصل فيه « علي بن الحسن بن فضال » والمتقرّر في كلام الأصحاب أنّه من الفطحيّة فلو قبل طعنه في أبان لم يتّجه المنع من قبول رواية أبان إذ الجرح ليس إلّا لفساد المذهب وهو مشترك بين الجارح والمجروح ، انتهى . وعن المعارج : قول « علي بن الحسن بن فضال » لا يوجب جرحه لمثل هذا الثقة الجليل . ( منه رحمه اللّه )
( 2 ) انظر تعليقة على منهج المقال : 39 ، رياض المسائل 14 : 147 ، جواهر الكلام 42 : 342 .
( 3 ) حكاه عنه الخاقاني في رجاله : 291 ، وذكر الترحم القهبائي في مجمع الرجال 1 : 25 نقلا عن الفهرست .
( 4 ) انظر الخصال : 478 / ح 44 .
( 5 ) انظر منتهى المقال 1 : 137 - 138 .
( 6 ) انظر مجمع الفائدة والبرهان 9 : 323 .
( 7 ) منتهى المقال 1 : 138 .