وبالجملة إنّ توثيقه أمر واضح وظاهر لمن تصفّح الرجال .
وأمّا عبد اللّه بن مسكان : فعن « ست » : ثقة له كتاب « 1 » .
وعن « صه » : بالميم المضمومة ، والسين الساكنة المهملة ، والنون بعد الألف ، أبو محمّد ، مولى عنزة ، ثقة ، عين ، روى عن أبي الحسن موسى عليه السلام .
قال « جش » : وقيل : إنّه روى عن أبي عبد اللّه ، وليس بثبت .
وقال « جش » : روي أنّه لم يسمع من الصادق عليه السلام إلّا حديث « من أدرك المشعر فقد أدرك الحجّ » ، قال : وكان من أروى أصحاب أبي عبد اللّه عليه السلام ، وزعم أبو النضر محمّد بن مسعود أنّ ابن مسكان كان لا يدخل على أبي عبد اللّه عليه السلام شفقة أن لا يوفّيه حقّ إجلاله ، وكان يسمع من أصحابه ويأبى أن يدخل عليه إجلالا له عليه السلام وإعظاما « 2 » ، انتهى كلام « صه » .
وأنت خبير بأنّ ما ذكره رحمه اللّه مناف لما صرّح به الأصحاب من وجهين :
الأوّل : أنّ ما ذكره عن « جش » من أنّه روى أنّه لم يسمع ، إلى آخره ، ليس بصحيح ؛ إذ ليس ذلك مذكورا في « جش » ، بل في « كش » ، كما صرّح به بعض الأجلّاء وقد قال : بأنّي رأيت بخطّ بعض الطلبة في حاشيته هكذا : أقول : لعلّ نسخة « صه » التي كانت عند المصنّف كانت مغلوطة وفي النسخة الصحيحة « كش » بدل « جش » .
الثاني : أنّ ما ذكره نقلا عنه من أنّه لم يسمع من الصادق عليه السلام ، إلى آخر ما ذكره ، لا يخلو من تأمّل ؛ لأنّ روايته بعنوان « عن أبي عبد اللّه عليه السلام » ، وكذا
هامش
( 1 ) الفهرست : 168 / 8 .
( 2 ) خلاصة الأقوال : 194 / 22 .