بعض الأحيان لا يصير ذلك سببا لإحماله ؛ ولذا قالوا : إذا ورد في الرواية عن أبي جعفر عليه السّلام فالظاهر منه الباقر عليه السلام ، مع أنّه قد يطلق على الجواد عليه السلام أيضا ، وإذا ورد عن أبي الحسن عليه السلام فالظاهر منه الكاظم عليه السلام ، مع أنّه قد يطلق على الرضا عليه السلام ، والهادي عليه السلام أيضا ، وإذا ورد عن الشيخ قالوا ينصرف الإطلاق إليه أيضا مع أنّه قد يطلق على الصادق عليه السلام أيضا « 1 » ، كما في رواية زرارة ومحمّد بن مسلم قالا : بعثنا إلى الشيخ ونحن بالمدينة « 2 » ، والمراد به هو عليه السلام كما صرّح به في بعض الأخبار ، وكما فيما مرّ آنفا من رواية عبد الكريم كما يظهر من « يب » « 3 » .
ثمّ ممّا يدلّ على الانصراف أنّ « جش » « 4 » نسب تكنية ليث بأبي بصير إلى القول ، مشعر بتمريضه - كما مرّ - وأقصى الأمر أن يكون ذلك لعدم شيوع استعمال هذه الكنية فيه فكيف ينصرف إليه ، وإذا لم ينصرف إليه مع أنّه لا ينصرف إلى غيره أيضا ممّن مرّ انصرف إلى يحيى .
ويدلّ عليه أيضا ما مرّ من أنّ محمّد بن مسعود سأل عليّ بن الحسن بن فضّال عن أبي بصير ، فقال : كان اسمه يحيى بن أبي القاسم « 5 » ، فإنّه لو كان مشتركا عنده بين يحيى وغيره من غير انصراف إلى الأوّل ، لكان عليه أن يقول : إنّه كنية المتعدّد ، يبيّن حال كلّ على حدّه ، كما أنّه فصل في جوابه حين سأله عن عليّ بن
هامش
( 1 ) انظر جامع الرواة 2 : 461 .
( 2 ) انظر الكافي 3 : 144 / ح 5 .
( 3 ) انظر تهذيب الأحكام 1 : 86 / ح 77 .
( 4 ) انظر رجال النجاشي : 321 / 876 .
( 5 ) انظر رجال الكشي : 476 / 903 ، اختيار معرفة الرجال 2 : 773 / 903 .