حسّان ، فقال : عن أيّهما سألت : أمّا الواسطي فإنّه ثقة ، وأمّا الذي عندنا يروي عن عمّه عبد الرحمن بن أبي نجران فهو كذّاب واقفيّ « 1 » ، انتهى ملخّص ما نقل عن السيّد رحمه اللّه « 2 » .
ولا تغترّ بما سمعته من السيّد رحمه اللّه من حمل إطلاق أبي بصير على يحيى في كلّ ما ورد كذلك ، إذ يحتمل أن يكون المراد منه في بعض تلك القدر هو ليث المرادي ، نظير ما رواه في الكافي عن محمّد بن سنان عن ابن مسكان عن أبي بصير من تاريخ شهادة موسى بن جعفر عليه السلام ، مع أنّ أبا بصير هنا هو ليث المرادي ، لما مرّ من أنّ وفات يحيى كان قبل وفات مولانا الكاظم عليه السلام ، فلا يكون هو المورّخ كما مرّ في كلامه رحمه اللّه أيضا ، مع اعترافه بذلك مدّعيا فيه القرينة ، وعلى هذا فلا بدّ من البحث والفحص في تحصيل ما ينصرف به الإطلاق إلى أحدهما وإن لم يبعد القول بما ذكره أيضا ، وكيف كان إنّ الخطب في ذلك سهل على مختارنا من وثاقتهما وجلالتهما ، وتعدّد يحيى مع الحذّاء ، هذا تمام الكلام في أبي بصير ، وقد أشبعناه بذكر ما له وعليه بعون الملك القدير وهو أعلم بذلك وهو الخبير البصير .
وأمّا الطبقة الثانية
فقد عرفت فيما سبق أنّهم أيضا ستّة نفر ، وهم : جميل بن درّاج ، وعبد اللّه بن مسكان ، وعبد اللّه بن بكير ، وحمّاد بن عثمان ، وحمّاد بن عيسى ، وأبان بن عثمان .
هامش
( 1 ) انظر اختيار معرفة الرجال 2 : 748 / 851 .
( 2 ) لم نعثر على من نقل عنه فيما لدينا من المصادر .