عن أبي بصير « 1 » ، إلى غير ذلك من الموارد الكثيرة التي ذكرت فيها هذه الكنية مطلقة مع أنّ شيئا من تلك الموارد ليس مقام إبهام وإجمال ، واقترانها بقرينة خفيت علينا بعيد جدّا مع أنّ الأصل عدمها .
فيظهر من ذلك أنّه ينصرف عندهم إلى معيّن فلا بدّ أن يكون هو يحيى بن القاسم ؛ لأنّ استعماله فيه أشيع ، كما هو ظاهر لمن تتبّع الأسانيد ولاحظ زيادة معروفيّته واشتهاره بين الرواة ، وأنّهم لم يذكروه إلّا بتلك الكنية المطلقة إلّا في نادر من المواضع ، بخلاف المراديّ فإنّهم كثيرا ما يقيّدون الكنية عند إرادة المرادي بما يعيّنه .
فإن قلت : قد وقعت تلك الكنية مطلقة في أسانيد أربع روايات وفي متن بعضها أيضا ثلاث منها في الكافي ، أولاها : ما رواه عن محمّد بن سنان عن ابن مسكان عن أبي بصير من تاريخ شهادة موسى بن جعفر عليهما السلام « 2 » ، وقد تقدّمت في ليث .
وثانيتها : ما رواه عن أبي بصير عن عبد الكريم بن عتبة قال : سألت الشيخ عن الرجل يستيقظ من نومه إلى آخره « 3 » .
وثالثتها : ما رواه عن ابن مسكان عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال :
سألته عن الرعاف والحجامة إلى آخره « 4 » .
ورابعتها : ما رواه في « كش » عن معاوية عن شعيب العقرقوفي عن أبي بصير
هامش
( 1 ) خلاصة الأقوال : 374 / 34 ، رجال ابن داود : 253 / 264 .
( 2 ) انظر الكافي 1 : 486 / ح 9 .
( 3 ) انظر الكافي 2 : 11 / ح 2 .
( 4 ) انظر الكافي 3 : 37 / ح 13 .