قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن امرأة تزوّجت ولها زوج - إلى قوله - فأتيت أبا بصير إلى آخره « 1 » . والمراد بها المراديّ في الجميع .
أمّا الأولى : فلما مرّ من أنّ وفات يحيى كان قبل وفات مولانا الكاظم عليه السلام ، فلا يكون هو المؤرّخ ، بل المرادي ؛ لما عرفت من عدم انصراف الكنية إلى غيرهما .
وأمّا في الثانية : فلأنّ الشيخ روى نحوها عن ليث المرادي عن عبد الكريم « 2 » .
وأمّا في الثالثة : فلأنّ الصدوق رواها في باب الاثنين من الخصال عن عبد اللّه بن مسكان عن أبي بصير المرادي ، إلّا أنّه ذكر بدل الرعاف القيء « 3 » .
وأمّا في الرابعة : فلأنّ الكشّيّ روى عن صفوان عن شعيب العقرقوفي نحوها وفيه : ذكرت ذلك لأبي بصير المرادي « 4 » ، وقد تقدّمت أيضا ، وهذا لا ينافي ما ذكرت من الانصراف إلى يحيى .
قلنا : يمكن أن يقال : الإطلاق في كلام ابن مسكان في الأول لعلّه كان لعلم ابن سنان بعدم بقاء يحيى إلى زمان شهادة الكاظم عليه السلام ، وأن يقال المؤرّخ ابن سنان ، وباقي السند زيد سهوا أو اشتباها كما تقدّم ، وأنّ الظاهر أنّ يحيى لم يرو عن عبد الكريم ، فرواية أبي بصير عنه قرينة على أنّ ليث ، وأنّ كلمة الراوي سقطت في الأخيرة عن القلم ، أو زيدت في المشتملة عليها اشتباها وهو الأظهر ؛ هذا كلّه مضافا إلى أنّ ما شاع استعماله في معنى إذا استعمل في غيره بلا قرينة في
هامش
( 1 ) انظر اختيار معرفة الرجال 1 : 401 / 292 .
( 2 ) انظر تهذيب الأحكام 1 : 86 / ح 77 .
( 3 ) انظر الخصال : 34 / ح 4 .
( 4 ) انظر اختيار معرفة الرجال 1 : 402 / 293 .