وسماعة « 1 » ووهب بن حفص « 2 » ، فقد قيل إنّهم رووا عن أبي بصير أحاديث قد روى مثلها عليّ ابن أبي حمزة عن أبي بصير ، وقيل مثل ذلك في حمّاد وفضّالة وحريز وعبد العزيز وعبد اللّه بن حمّاد الأنصاري أيضا ، وأنّها مذكورة في الفقيه .
ومنها : أن يكون الراوي عنه ممّن يشارك أحد الرواة عن يحيى الأسدي كما عن المحقّق البهبهاني من أنّ ابن أبي عمير شارك البطائني في بعض رواياته عن أبي بصير « 3 » ، وقيل في عبد الرحمن بن سالم أيضا أنّه شارك عليّ بن حمزة في روايته عن أبي بصير ، وكذا قيل في محمّد بن زياد أيضا . وبالجملة لا بدّ في أمثال المقام من تتبّع تامّ وتفحّص بالغ حتّى يظفر على المرام .
ثمّ لا يخفى عليك أنّ كون هذه الأمور قرينة مبتن على عدم ثبوت رواية الأشخاص المذكورين عن أبي بصير ليث المرادي ، أو ندرة روايتهم عنه ، وإلّا فلا يضرّ قرينة معيّنة كما لا يخفى ، وقد يجعل من القرائن أيضا كون الروايات المرويّة عن أبي بصير واردة في تفاسير الآيات القرآنيّة ؛ لما عن ظاهر « جش » من أنّ لعليّ بن أبي حمزة كتاب التفسير أكثره عن أبي بصير « 4 » ، فإذا وردت رواية عنه في هذا الشأن فالظاهر أنّه الأسدي دون ليث المرادي .
الثالث : أنّك قد عرفت مرارا أنّ إطلاق أبي بصير لا ينصرف إلى غير الأسدي والمرادي من الأشخاص المذكورين المجهولين ، ولكنّهما ممّا ينصرف إليهما
هامش
( 1 ) انظر من لا يحضره الفقيه 2 : 29 / ح 1614 وص 149 / ح 2001 و . . . .
( 2 ) انظر من لا يحضره الفقيه 1 : 392 / ح 1160 ، وج 2 : 476 / ح 3004 و . . . وفيه : وهيب بن حفص عن أبي بصير . .
( 3 ) انظر تعليقة على منهج المقال : 360 .
( 4 ) رجال النجاشي : 250 / 656 .