وزرارة ، أربعة نجباء أمناء اللّه تعالى على حلاله وحرامه ، لولا هؤلاء انقطعت آثار النبوّة واندرست » « 1 » وغيره ممّا روي عن الصادق عليه السلام « أنّ أصحاب أبي كانوا زينا أحياءا وأمواتا ، أعني زرارة ومحمّد بن مسلم ، ومنهم ليث المرادي وبريد العجلي ، وهؤلاء قوّامون بالقسط ، وهؤلاء السابقون السابقون أولئك المقرّبون » « 2 » وغير ذلك أيضا أن يعتقد أنّ الأسديّ أثرا والأوثق خبرا هو ليث المرادي ، وإن ورد في حقّ الأسدي ما يدلّ على مدحه وإتقان رواياته ، كما تلوت عليك جملة منهما إلّا أنّها لا يصل في الدلالة على التوثيق إلى حدّ ما يدلّ عليه الأخبار الماضية الواردة في حقّ ليث المرادي ، إذ لا يتصوّر مدح فوق ما يدلّ عليه الأخبار فيكون هو أوثق منه .
الثاني « 3 » : في بيان قرائن التي ذكروها مرجّحة لحمل أبي بصير على الأسدي وأمارة على تعيينه منه ، وقد عرفت بعض منهما في ذيل ذكر قرائن المرادي ممّا اختلف في كونها من قرائن المرادي أو الأسدي ، وبقي بعد ذلك أمور :
منها : ما عن « سا » أنّ رواية عاصم بن حميد عن أبي بصير قرينة على إرادة الأسدي « 4 » ، مع أنّ المحكيّ عن الوسائل عدّه من قرائن المرادي كما مرّ .
ومنها : رواية شعيب العقرقوفي لأنّه ابن أخت يحيى الأسدي ومأمور بالسؤال عنه ، فإذا روي عن أبي بصير كان ظاهره إرادة الأسدي ، والمحكي عن المحقّقين من الأصحاب أنّهم حكموا بكون روايته ، وكذا رواية عليّ بن أبي حمزة عن
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال 1 : 398 / 286 .
( 2 ) اختيار معرفة الرجال 1 : 399 وج 2 : 508 .
( 3 ) أي : الأمر الثاني من البحث الثالث « في أمور ينبغي التنبيه عليها » .
( 4 ) انظر الرسائل الرجالية للشفتي : 166 .