إنّ ما يدلّ على ذلك أمور :
منها : صحيح شعيب العقرفوفي قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : ربّما احتجنا أن نسأل عن الشيء ، ممّن نسأل ؟ قال : « عليك بالأسدي ، يعني أبا بصير » « 1 » .
قال السيّد الداماد في تعليقاته في شرح هذا الحديث : قوله « يعني أبا بصير » كلام شعيب العقرقوفي وهو ابن أخت أبي بصير الأسدي يحيى بن أبي القاسم المكفوف ثقة عين ممدوح جليل المنزلة ، من أصحاب أبي عبد اللّه الصادق عليه السلام وأبي الحسن الكاظم عليه السلام ، فهذا الحديث واضح المتن صحيح الطريق اتّفاقا وقد اعترف بذلك السيّد المكرّم جمال الدين بن طاوس في اختياره « 2 » وهو أدلّ النصوص على جلالة أبي بصير الأسدي المكفوف في الثقة والفقه والعلم وصحّة الحديث وارتفاع المرتبة « 3 » ، انتهى .
وحمل أبي بصير الأسدي في هذا الصحيح على عبد اللّه بن محمّد الأسدي فاسد كما ستعرف في البحث الآتي .
ومنها : ما مرّ من رواية الجنّة التي ظهر منها أنّ له الجنّة خالصا « 4 » .
ومنها : ما مرّ أيضا من ضمان الصادق عليه السلام أو أبي جعفر عليه السلام له الجنّة « 5 » .
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال 1 : 400 / 291 .
( 2 ) في « ح » « ق » : ( أخباره ) والمثبت عن المصدر .
( 3 ) اختيار معرفة الرجال 1 : 400 / في تعليقة السيّد الداماد على الحديث .
( 4 ) انظر بصائر الدرجات : 289 / ح 1 ، والكافي 1 : 470 / ح 3 ، و . . .
( 5 ) انظر اختيار معرفة الرجال 2 : 452 / 351 .