وقد يجاب أيضا : بأنّ هذا الذي صدر عنه من سوء الأدب كان في آخر عمره وروى عنه الأخبار قبل ذلك مع أنّه قد تاب عنه ، فلا قدح فيه أصلا ، انتهى .
وذكر الأستاذ : أنّه يجوز أن يجاب بمثله أيضا عن حديث كشف الغمّة « 1 » الذي كان فيه سوء أدب عظيم أيضا ، وكان دالّا على موته في منزل زبالة ، وقد تقدّم في البحث السابق « 2 » ، انتهى .
وبمثله أيضا يمكن أن يجاب عن حديث منقول عن « كش » دالّ على سوء أدبه بالنسبة إلى الإمام عليه السلام وهو ما رواه عن حمّاد الناب ، قال : جلس أبو بصير على باب أبي عبد اللّه عليه السلام ليطلب الإذن ، فلم يؤذن له ، فقال : لو كان معنا طبق لأذن ، فجاء كلب فشغّر في وجه أبي بصير ، قال : أف أف ما هذا ؟ قال جليسه : هذا كلب شغّر في وجهك « 3 » .
بل قد يجاب عنه أيضا باحتمال أنّ عرضه التعريض بالبوّاب ، أي : لو كان معنا طبق فيه شيء من الهدايا للبوّاب لأذن لنا « 4 » ، مع أنّ الطبق يكون بمعنى الجماعة كما عن الجوهري « 5 » ، ومعنى الحال كما عن مجمل اللغة « 6 » ، وبمعنى المنزلة كما عن ابن الأثير « 7 » ، أي : لو كان معنا جماعة من الناس ، أو كان لنا حال أو منزلة عنده لأذن لنا ، وأمّا شغر الكلب في وجهه فلعلّه لسوء أدبه بمن تعلّق بالإمام عليه السلام .
هامش
( 1 ) انظر كشف الغمّة 3 : 42 - 43 .
( 2 ) نهاية الآمال في كيفيّة الرجوع إلى علم الرجال ، مخطوط .
( 3 ) اختيار معرفة الرجال 1 : 407 / 297 .
( 4 ) انظر سماء المقال في علم الرجال 1 : 369 .
( 5 ) الصحاح 4 : 1511 .
( 6 ) حكاه عنه في اختيار معرفة الرجال 1 : 407 .
( 7 ) النهاية في غريب الحديث 3 : 114 .