منها : حديث اللوح المروي في « كا » عن عبد الرحمن بن سالم عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام حيث ذكر فيه : « الأئمّة الاثني عشر عليهم السلام » إلى أن قال عبد الرحمن : قال أبو بصير : لو لم تسمع في دهرك إلّا هذا الحديث لكفاك ، فصنه إلّا عن أهله « 1 » ، وهذا ظاهر الدلالة جدّا على كون أبي بصير ممّن يعتقد الحقّ .
لا يقال : لعلّ المراد بأبي بصير في هذا الخبر هو ليث المرادي لا يحيى بن القاسم الأسدي ، فلا يتمّ المطلب .
لأنّا نقول : إنّ المراد به في هذا الخبر هو يحيى دون ليث ويدلّ عليه ما مرّ من انصراف إطلاق أبي بصير في سند الأخبار وكلمات الأخيار إليه . وما قيل من أنّ عبد الرحمن بن سالم يشارك عليّ بن أبي حمزة في بعض رواياته عن أبي بصير فعن الشيخ بسنده عن عبد الرحمن بن سالم وعليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن امرأة ماتت في سفر وليس معها نساء ولا ذو محرم ، الحديث « 2 » . ولا ريب أنّ عليّ بن أبي حمزة إنّما هو راو عن يحيى دون ليث ؛ لما مرّ من كونه قائدا له وراويا عنه ، وبعد مشاركة عبد الرحمن بن سالم له في الرواية يعلم أنّ أبا بصير هو يحيى دون ليث ، بل قد قيل : وقد تتبّعنا ولم نقف على روايته مّن نجزم أو نظنّ أنّه أبو بصير المرادي هذا .
وأمّا ما ذكر في وجه الثاني أعني كونه ناووسيّا ، بمعنى كونه واقفا على الصادق عليه السلام ، وهو الذي يظهر عمّا نقل عن الفاضل الجزائري في شرح الاستبصار حيث قال عند قول أبي بصير : « ما أخوفني أن لا يكون أوتي علمه هذا » يعني
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 527 / ح 3 .
( 2 ) الاستبصار 1 : 203 / ح 11715 ، تهذيب الأحكام 1 : 443 / ح 75 .