تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتيجة المقال في علم الرجال — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
ذلك الزمان يكون تقدّم الوقف على تلك السنة أقلّ من هذا بمقدار تأخّر الوقف عن زمن السماع ، هذا مع أنّك قد عرفت سابقا أنّ وفات أبا بصير كان قبل وفات مولانا الكاظم عليه السلام بثلاث وثلاثين سنة ، وكيف كان فذلك الخبر مع ما فيه ممّا عرفت ينافي ما مرّ من الأخبار وما اشتهر بين الأخيار من حدوث الوقف في زمن الرضا عليه السلام كما مرّ ، فلا يصحّ الإسناد إليه . وأمّا عن الثاني « 1 » : فبأنّه يحتمل أن يكون فاعل « كذب » مستترا راجعا إلى يعقوب ويكون أبو بصير مبتدأ وما بعده خبره ، وقد يحتمل أن يكون « كذب » مبنيّا للمفعول من التكذيب . وأمّا عن الثالث « 2 » : فبمنع ما ذكر في بيان المراد مع بعده ، بل المراد أنّه ابن ستّة بحسب الأسماء ، فإنّ أسماء آبائه ستّة وليس ذلك لغيره عليه السلام من الأئمّة ، أو أنّه ابن ستّة بعد أبي جعفر عليه السلام إن كانت الرواية عنه عليه السلام ، أو ابن ستّة أوّلهم أبو عبد اللّه عليه السلام إن كانت الرواية عنه عليه السلام . أقول : يمكن أن يكون المراد بابن ستّة أنّ القائم عليه السلام كان في زمن تفويض الإمامة إليه قد مضى من سنّه الشريف خمسة سنة ودخل في الستّة ، فكان بان ستّة بهذا الاعتبار ، مضافا إلى أنّ ما ذكر من العلامات وجودها في مولانا الكاظم عليه السلام غير ثابت . وبالجملة فشئ من هذه الأخبار لا يدلّ على كون أبي بصير واقفيّا مع أنّه روي أخبارا أخر دالّة على أنّ القائم عليه السلام هو الإمام الثاني عشر :
هامش
( 1 ) أي : الحديث الثاني المنقول عن الكشي في اختيار معرفة الرجال 2 : 773 / 902 . ( 2 ) أي : الرواية التي نقلها النعماني في كتابه الغيبة : 216 / ح 5 .
نتيجة المقال في علم الرجال — صفحة 385 | الشيخ محمد حسن بن صفر البارفروشي المازندراني / باسم محمد الأسدي