تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتيجة المقال في علم الرجال — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
أظهروه وأحضروا القضاة والشهود ونودي عليه ببغداد على الجسر . وقيل : هذا الذي تزعم الرافضة أنّه حيّ لا يموت مات حتف أنفه « 1 » ، فإنّ في هذه الفقرة الأخيرة دلالة على تحقّق الوقف في زمانه عليه السلام . قد يجاب بأنّ ذلك النداء وإن ذكر في بعض الأخبار الغير المعتبرة ، إلّا أنّه مخالف لأخبار أخر حيث إنّ في بعضها : نودي عليه هذا موسى بن جعفر قد مات فانظروا إليه « 2 » ، وفي بعضها نودي عليه : هذا إمام الرافضة فاعرفوه « 3 » ، وفي بعضها لم يذكر نداء ، بل ذكر كيفيّة شهادته عليه السلام ، على أنّ النداء المذكور مخالف للظاهر ، إذ الظاهر أنّ مقصود السنديّ بن شاهك ويحيى بن خالد لعنهما اللّه براءة « 4 » نفس الرشيد لعنه اللّه وأنفسهما عن قتله عليه السلام ، لا رفع الضلالة عن قوم من الشيعة أو إظهار العداوة لهم ؛ ولذا أحضروا وجوه الناس وأمروهم بالنظر إلى جسده الشريف وعملوا محضرا بأنّه مات حتف أنفه كما في كثير من الأخبار . وبالجملة فالتمسّك لمثل هذا لحصول الوقف في زمانه ضعيف ، ولو فرض أنّ بعض الشيعة أظهر احتمال كونه القائم عليه السلام بشبهة لا يكون هذا وقفا واعتقادا ويزول بعد شهادته عليه السلام . وقد يتمسّك أيضا بما عن « كش » من قول عليّ بن الحسن بن فضّال في عليّ ابن حسان الذي يرويه عن عمّه عبد الرحمن بن كثير أنّه كذّاب واقفيّ لم يدرك
هامش
( 1 ) غيبة الشيخ : 23 / ح 1 ، وعنه في بحار الأنوار 48 : 250 / ح 1 . ( 2 ) انظر الارشاد 2 : 242 ، مقاتل الطالبيين : 336 ، غيبة الشيخ : 31 . . . ( 3 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام 2 : 93 ، كمال الدين : 38 . ( 4 ) في « ح » : ( تبرأته ) .