اجتماعهما ما عن « جخ » في أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام ، حيث قال : ربيعة ابن ناجذ الأسدي الأزدي ، عربيّ كوفيّ « 1 » .
فيقال : بأنّ ما ذكر وإن كان محتملا إلّا أنّه خلاف الظاهر ولو كان أبو بصير أزديّا لقيّدت تلك الكنية بذلك أيضا ولو مرّة مرّة في خبر أو كلام أحد ولم نقف عليه .
ومنها : أنّ أبا بصير مات في حياة مولانا الكاظم عليه السلام والوقف حدث بعد وفاته عليه السلام ، فلا يكون أبو بصير هو الحذّاء الواقفي ؛ أمّا الأوّل فقد مرّ « 2 » ، وأمّا الثاني فلدلالة جملة من الأخبار التي رواها « كش » على ذلك :
منها ما رواه عن عليّ بن جعفر قال : جاء رجل إلى أخي عليه السلام ، فقال له :
جعلت فداك ، من صاحب هذا الأمر ؟ فقال : أما أنّهم يفتنون بعد موتي فيقولون هو القائم عليه السلام ، وما القائم إلّا بعد سنين « 3 » .
مضافا إلى ما ذكر من بدو الوقف وسببه ، ومن عدّ من أركانه مثل عليّ بن أبي حمزة البطائني ، وزياد بن مروان القندي ، وعثمان بن عيسى الرواسي .
أمّا الأوّل : فعن غيبة الشيخ أنّه روى الثقات أنّ أوّل من أظهر هذا الاعتقاد هؤلاء المذكورون طمعوا في الدنيا ومالوا إلى حطامها « 4 » .
وأمّا الثاني : فعن يونس بن عبد الرحمن قال : مات أبو إبراهيم وليس من قوّامه أحد إلّا وعنده المال الكثير وكان ذلك سبب جحدهم موته طمعا في الأموال « 5 » .
هامش
( 1 ) رجال الشيخ : 63 / 3 .
( 2 ) أي وفات أبو بصير في حياة مولانا الكاظم عليه السّلام .
( 3 ) اختيار معرفة الرجال 2 : 760 / 870 .
( 4 ) غيبة الشيخ : 63 / ح 65 .
( 5 ) غيبة الشيخ : 64 / ح 66 .