وبأنّ من زمن وفات الباقر عليه السلام وهو عام أربعة عشرة ومائة - كما في الكافي « 1 » - إلى أوّل زمن إمامة الرضا عليه السلام الذي أدركه يحيى بن القاسم الحذّاء - كما عرفت - يقرب من سبعين سنة ، ويبعد أن يكون من هو من أصحاب الباقر عليه السلام باقيا بعده عليه السلام تلك المدّة أو أزيد .
وبأنّهم نسبوا الوقف إلى يحيى بن القاسم الحذّاء ، فلو كان متّحدا مع يحيى بن أبي القاسم الحذّاء لنسب إليه عند ذكره بهذا العنوان أيضا ولو من بعض وليس كذلك ، وعلى ما ذكر فما استشهدوا به للمغايرة إنّما تشهد لمغايرة يحيى المكنّى بأبي بصير ليحيى بن أبي القاسم الحذّاء لا ليحيى بن القاسم الحذّاء الواقفي .
ومنها : أنّ أبا بصير يحيى أسديّ - كما مرّ - والحذّاء أزديّ كما سمعت عن « كش » نقلا عن بعض أشياخ حمدويه « 2 » ، فلا يتّحدان .
فإن قيل : إنّ اجتماع النسبين يمكن من وجوه كثيرة :
منها : أن يكون إطلاق الأسدي عليه لكونه مولى لبني أسد ، كما هو الظاهر من ما مرّ عن العقيقي « 3 » وعن الشيخ في « ق » « 4 » لا أن يكون هو من تلك القبيلة وهذا لا ينافي كونه أزديّا .
ومنها : الأسدي الذي ينسب إليه متعدّد منهم أسديّ شريك ببطن من الأزد ، فكلّ أسديّ من هذا القبيلة أزديّ ، ولعلّه من هذه القبيلة ويكفي لإمكان
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 472 / ح 6 .
( 2 ) اختيار معرفة الرجال 2 : 772 / 901 .
( 3 ) انظر اختيار معرفة الرجال 1 : 408 ، خلاصة الأقوال : 417 .
( 4 ) رجال الشيخ : 321 / 9 .