ذكر الأستاذ : أنّه قد قد يطلق الواقفي على من وقف على غير الكاظم عليه السلام أيضا كما عن الصدوق رحمه اللّه أنّه في إكمال الدين أطلق اللفظ على من وقف على أمير المؤمنين أو على الصادق عليه السلام ، فقال : والواقفة على أمير المؤمنين « 1 » . ثمّ قال : وأمّا الواقفة على موسى عليه السلام فسبيلهم سبيل الواقفة على أبي عبد اللّه « 2 » ، ولكن هذا إطلاق بحسب اللغة غير معهود في الاصطلاح لا مجمل اللفظ عليه إلّا بقرينة « 3 » ، انتهى .
ولعلّ من جملة القرينة عدم دركه للكاظم عليه السلام وموته قبله أو في زمانه عليه السلام ، كما ذكر ذلك في مثل سماعة بن مهران وعليّ بن منان ويحيى بن القاسم ، مضافا إلى ما ينقل عن بعض الأصحاب من جواز الوقف قبله أو حصوله في زمانه وجعلهم صنفان : صنف منهم وقفوا عليه في زمانه عليه السلام لشبهة حصلت لهم ممّا ورد عنه وعن آبائه أنّه صاحب الأمر ولم يفهموا أنّ كلّ منهم صاحب الأمر يعني أمر الإمامة ومنهم سماعة بن مهران لما نقل أنّه مات في زمانه عليه السلام « 4 » ، وظاهر ذلك جعلهم صنفين في الاصطلاح فيكون الإطلاق على من مات في زمانه عليه السلام أيضا إطلاقا حقيقيّا في الاصطلاح .
فظهر ممّا ذكرنا أمور تدلّ على مغايرة أبي بصير يحيى ليحيى بن القاسم الحذّاء ، وعدم كون الأوّل واقفيّا وعدم تكنية الثاني بأبي بصير بل قيل بعدم وصول ذلك إلينا من أحد من القائلين بعدم الاتّحاد ، وسيأتي ما يوضح المقام بعون الملك العلّام .
هامش
( 1 ) كمال الدين : 101 .
( 2 ) كمال الدين : 105 .
( 3 ) نهاية الآمال في كيفيّة الرجوع إلى علم الرجال ، مخطوط .
( 4 ) تعليقة على منهج المقال : 23 .