تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتيجة المقال في علم الرجال — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
ثمّ إنّه ذكر لمن يذهب إلى الاتّحاد أمور يرشد إليه : منها : أنّ في « جش » « 1 » و « ست » « 2 » و « ق » « 3 » لم يذكر هذا الاسم إلّا في عنوان واحد ولو تعدّد لتعدّد العنوان . ومنها : ما تقدّم من كلام « جش » في موضعين : أحدهما : ذكره الروايتين الأوّلين الدالّتين على كون أبي بصير واقفيّا مع أنّ الواقفي هو الحذّاء فيظهر منه اتّحادهما . وثانيهما : قوله أخيرا : « وأبو بصير هذا إلى آخره « 4 » » فإنّه ظاهر في الاتحاد مضافا إلى وجوه أخر في كلامه توهّم الاتّحاد كما سبقت الإشارة إلى بعضها . وقد يذبّ عنه بأنّ وحدة العنوان لا يستلزم اعتقاد الاتّحاد ، سيّما إذا لم يكن المقصود استقصاء جميع الرجال ، بل أرباب التصانيف منهم كما يظهر من أوّل « ست » وإن ذكر غيرهم أيضا أحيانا ، والحذّاء ليس من أرباب التصانيف فعدم ذكره لهذا لا لاتّحاده مع الأسدي ، مع أنّه إن سلّم ظهورها في اعتقاد الاتحاد فهو لا يصلح لمعارضة ما مرّ من الشواهد المتعدّدة ، مع أنّ وحدة العنوان في « ق » و « ست » معارضة بتعدّده في « ظم » كما مرّ . وذكر « كش » للروايتين لا يدلّ على اعتقاده بوقف أبي بصير ، بل ولا اعتقاده بدلالتهما على وقفه ، مضافا إلى ما يأتي من منع دلالتهما عليه ولو سلّم فهو لا يستلزم اعتقاده اتّحاد أبي بصير مع الحذّاء ، بل ربّما يكون الظاهر منه سيّما بواسطة العنوان اعتقاده التعدّد ، فيكون ذكره الروايتين الأوّليّين لبيان حال أبي بصير ، والرواية الثالثة لبيان حال الحذّاء .
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : 441 / 1187 . ( 2 ) الفهرست : 262 / 9 . ( 3 ) رجال الشيخ : 321 / 9 . ( 4 ) اختيار معرفة الرجال 2 : 772 - 773 .