ومنها : أن يكون بالباء الموحّدة ثمّ النون و « على » للتعليل كما في قوله تعالى :
وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكُمْ
« 1 » أي : كان يظهر منه السفاهة لإنكار الرضا عليه السلام . قال في الصحاح : قوم ملبوبون إذا ظهر منهم سفه « 2 » .
ومنها : أن يكون بالموحّدتين من لبّ يلبّ ، ومنه لبّيك ، أي : أن يقيم على طاعتك إقامة بعد إقامة ، والمعنى : أنّه كان مطاعا ومقصودا على الضرر على الرضا عليه السلام .
ومنها : أن يكون بالمثنّاتين من لتّ الشيء إذا سدّه وأوثقه ، أي : كان محكما وثابتا على إنكار الرضا عليه السلام .
هذا كلّه بناء على ما رأيناه من نسخ « كش » وهي خمس ، وفي منهج المقال « 3 » ناقلا عنه « متلوّنا » من باب التفعّل « 4 » .
الثاني : أنّه ذكر الأستاذ أنّ ظاهر الخبر عمّه كان في أيّام إمامة مولانا الرضا عليه السلام وعمّه يحيى بن القاسم الحذّاء ، وقول « كش » : « واسم عمّه القاسم الحذّاء » قد عدّ من أغلاطه أو أنّه سهو من قلم الناسخ واحتمال أن يكون له عمّ آخر هو المراد هنا ، مدفوع ؛ لذكره الكشّي في ترجمة يحيى بن القاسم ، وعلى ما ذكر فالحكم بكونه متّحدا مع من مات في حياة مولانا الكاظم عليه السلام ممّا لا وجه له .
الثالث : أنّ الظاهر ممّا مرّ من الخبر أنّ عمّه كان واقفيّا كما يستظهر من قوله
هامش
( 1 ) البقرة : 185 .
( 2 ) صحاح اللغة 6 : 2192 .
( 3 ) منهج المقال : 372 .
( 4 ) انظر الرسائل الرجالية للشفتي : 142 - 143 .