عليه السلام : « إن كان رجع فلا بأس » مضافا إلى تصريح الشيخ وكذا شيوخ حمدويه بوقفه - كما مرّ - ولم يثبت شيء يدفع ذلك فيكون واقفيّا على الظاهر .
الرابع : ذكر الأستاذ أنّ راوي الخبر رجل واحد فاسمه إن كان عليّ بن محمّد بن القاسم كما في أوّل الخبر ، فكان في قوله محمّد بن عليّ بن أبي القاسم الحذّاء سهو ، حيث قدّم « محمّد » على « علي » وزيد لفظ « علي » على « القاسم » أيضا كما في بعض النسخ ، وإن كان اسمه الأخير كان السهو في الأوّل . وعلى أيّ حال ففي أحد الموضعين سهو « 1 » .
ومنها : ما استشهد به غير واحد أيضا من أنّ الشيخ قال في « قر » : يحيى بن أبي القاسم يكنّى أبا بصير ، مكفوف ، واسم أبي القاسم إسحاق « 2 » . وقال بعده بلا فصل : يحيى بن أبي القاسم الحذّاء « 3 » ، وهو ظاهر في عدم الاتحاد .
ويشكل بأنّ هذا الاستشهاد إنّما يتمّ إن كان يحيى بن أبي القاسم الحذّاء هو يحيى بن القاسم الحذّاء ، وقد يمنع ذلك لأنّ الأوّل لم يذكر إلّا في أصحاب الباقر عليه السلام فإنّ الشيخ ذكره هناك ، وغيره لم يتعرّض له أصلا ، والثاني لم يذكر إلّا في أصحاب الكاظم عليه السلام « 4 » ، وهو يدلّ على المغايرة مع ما يؤيّده بأنّه لم يذكر أصحاب الرجال أحدا منهما في أصحاب الصادق ، ولو اتّحدا لكان من أصحابه عليه السلام أيضا ، إذ يبعد جدّا أن يكون أحد من أصحاب الباقر والكاظم عليهما السلام دون الصادق عليه السلام .
هامش
( 1 ) نهاية الآمال في كيفيّة الرجوع إلى علم الرجال ، مخطوط .
( 2 ) رجال الشيخ : 149 / 2 .
( 3 ) رجال الشيخ : 149 / 3 .
( 4 ) رجال الشيخ : 346 / 16 .