هل كان متّهما بالغلوّ ؟ فقال : أمّا بالغلوّ لا ، ولكن كان مختلطا « 1 » ، انتهى .
ولا خفاء في أنّ عطف أحدهما على الأخو بالواو في العنوان ظاهر فيما ذكرنا من التعدّد ، مضافا إلى ظهور وضع الظاهر موضع الضمير فيما نقله عن بعض الشيوخ حيث صرّح بالاسم ولم يقل أنّه واقفيّ في ذلك لئلّا يتوهّم عود الضمير لو جاء به إلى الأوّل بل قد يدّعى صراحته في ذلك .
وقد يقال : إنّه لا يذكر غالبا في عنوان أكثر من واحد إلّا إذا كان بينهما رابطة من قرابة أو اشتراك في أن يكونا مذكورين في خبر أو كلام أحد لا بمجرّد الاشتراك في الاسم ، وهنا لم نجد رابطة بينهما ؛ ولعلّه آية توهّم الاتحاد ، بل ما مرّ عن « صه » حيث نقل عن « كش » هكذا : « وأبو بصير يحيى بن القاسم الحذّاء الأزدي هذا يكنّى أبا محمّد » « 2 » صريح في هذا التوهّم كالمحكي عن بعض النسخ من أنّ العنوان هكذا في يحيى بن أبي القاسم أبي بصير وهو يحيى بن القاسم الحذّاء بزيادة هو ، بل قد يحتمل على بعد أن يكون يحيى عطفا على أبي بصير ، فيكون بيانا ليحيى الأوّل ، مؤيّدا ذلك بما في آخر كلامه حيث قال : وأبو بصير هذا يحيى بن القاسم يكنّى أبا محمّد ، ولكن ذكر الأستاذ بأنّ أمثال تلك المناقشة لا يضرّ بالتعدّد وسيأتي ما يدلّ على ذلك إن شاء اللّه .
ومنها : أنّ أبا بصير يحيى مات سنة خمسين ومائة كما عن « جش » « 3 » و « جخ » في أصحاب الصادق عليه السلام ، حيث قال هناك : يحيى بن القاسم ، أبو محمّد ،
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال 2 : 773 / 903 .
( 2 ) خلاصة الأقوال : 416 / 3 .
( 3 ) رجال النجاشي : 440 / 1187 .