من دلالته على جواز ذلك مشكل غاية الإشكال ، فلا يمكن التفصّي عنه إلّا بأن يقال : إنّ في سند الخبر سقطا وفي متنه تغيّرا مّا بإسقاط الراوي ، أو المروي عنه وارتفعت الدلالة من البين « 1 » .
وأمّا إنّه متّحد مع يحيى بن قاسم الحذّاء أو مغاير له فكلماتهم في ذلك متشتّتة نقل عن بعضهم أنّهما متّحدان كما عن العلّامة في « صه » حيث قال : يحيى بن القاسم الحذّاء - بالحاء المهملة - من أصحاب الكاظم عليه السلام كان يكنّى أبا بصير - بالباء الموحّدة والياء بعد الصاد - وقيل : إنّه أبو محمّد ، اختلف قول علمائنا فيه ؛ قال الشيخ الطوسي رحمه اللّه : إنّه واقفي ، وروى الكشّي ما يتضمّن ذلك ، قال : وأبو بصير يحيى بن القاسم الحذّاء الأزدي هذا يكنّى أبا محمّد . قال محمّد ابن مسعود ، إلى آخر ما يأتي عن « كش » « 2 » .
وذهب الأكثرون إلى التعدّد كما هو الظاهر من كلمات كثير من المحقّقين والصريح من عبائر المتأخّرين ، واستشهدوا له بأمور :
منها : ما عن الشيخ في « ظم » عليه السلام حيث قال : يحيى بن القاسم الحذّاء واقفيّ « 3 » ، يوسف بن يعقوب واقفيّ « 4 » ، يحيى بن القاسم يكنّى أبا بصير « 5 » . ووجه
هامش
( 1 ) يؤيّد قول المصنّف : إنّ نفس الرواية قد نقلها كلّ من : الحسن بن سليمان الحلي في مختصر بصائر الدرجات : 114 والراوندي في الخرائج والجرائح 2 : 883 / ح 48 وابن شهرآشوب في مناقب آل أبي طالب 3 : 281 والسند فيها هو : عن زرعة عن سماعة عن أبي بصير عن عبد العزيز . . . الحديث . وفي بصائر الدرجات : 367 / ح 2 عن زرعة عن سماعة عن أبي بصير عن رجل . . . الحديث .
( 2 ) خلاصة الأقوال : 416 / 3 ، وانظر اختيار معرفة الرجال 2 : 773 ، رجال الشيخ : 346 / 16 .
( 3 ) رجال الشيخ : 364 / 16 .
( 4 ) رجال الشيخ : 364 / 17 .
( 5 ) رجال الشيخ : 364 / 18 .