قلت : وكيف أصنع بحديث حدّثني به يعقوب بن شعيب ، عن أبي بصير : أنّ أبا عبد اللّه عليه السلام قال : إن جائكم من يخبركم أنّ ابني هذا مات وكفن ودفن « 1 » وقبر ونفضوا أيديهم من تراب قبره فلا تصدّقوا به ؟ قال : كذب أبو بصير ليس هكذا حدّثه ، إنّما قال : إن جائكم عن صاحب هذا الأمر « 2 » .
حدّثني أحمد بن محمّد بن يعقوب البيهقي ، قال : حدّثنا عبد اللّه بن حمدويه البيهقي ، قال : حدّثني محمّد بن عيسى بن عبيد ، عن إسماعيل بن عباد البصري ، عن عليّ بن محمّد بن القاسم الحذّاء الكوفي ، قال : خرجت من المدينة فلمّا جزت حيطانها مقبلا نحو العراق إذا أنا برجل على بغل أشهب يعترض الطريق ، فقلت لبعض من كان معي : من هذا ؟ فقالوا : هذا ابن الرضا عليه السلام ، قال :
فقصدت قصده ، فلمّا رآني أريده وقف لي ، فانتهيت إليه لأسلّم عليه فمدّ يده فسلّمت عليه وقبّلتها ، فقال : من أنت ؟ فقلت : بعض مواليك جعلت فداك ، أنا محمّد بن عليّ بن أبي القاسم الحذّاء ، فقال لي : أما إنّ عمّك كان ملتويا على الرضا عليه السلام ، قال : فقلت : جعلت فداك رجع عن ذلك ، فقال : إن كان رجع فلا بأس .
واسم « 3 » [ عمّه يحيى بن ] القاسم الحذّاء ، وأبو بصير هذا يحيى بن القاسم يكنّى أبا محمّد .
قال محمّد بن مسعود : وسألت عليّ بن الحسن بن فضّال ، عن أبي بصير هذا
هامش
( 1 ) في المصدر : ( ولبن ) .
( 2 ) اختيار معرفة الرجال 2 : 773 / 902 .
( 3 ) في « ح » « ق » : ( واسمه ) والمثبت عن المصدر .